عمارة الحكمي اليمني

93

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

قومه . فانكفت أكف خولان عن ذلك البسط . ثم أن ابن نجيب الدولة غزا أهل وادي ميتم [ 52 ] وزبيد . وعز أهل السلة ، فأمنت البلاد ، ورخصت الأسعار ، وانكف الذعر وقبض يده عن أعمال الناس ، وعدل فيهم ، وأقام الحدود ، وعز به جانب الحرة الملكة . وانقمع أهل اليمن عن الطمع في أطراف بلادها ، واستخدم من بني حماس وسنجان : ثلاث مئة فارس ، وقدم « 1 » عليهم الطوق الهمداني « 2 » . ولما مات الأفضل « 3 » سنة خمس عشرة وخمس مئة ، قواه المأمون « 4 » وشد أزره . وكتب إليه بالتفويض وبسط يده ولسانه ، وسير إليه المأمون أربع مئة قوس أرمني « 5 » ، وسبع مئة أسود « 6 » وسكن الجند « 7 » وهي وطيئة للحافر ، متوسطة في الأعمال . فضاق « 8 » الأمر على سلاطين الوقت وهم : سليمان وعمران ابني « 9 » الزر ، ومنصور بن المفضل بن أبي البركات ، وسبأ بن أبي السعود ، ومفضل بن زريع . وفي سنة ثمان عشرة « 10 » ، غزا « 11 » زبيد ( فقاتل أهلها على باب القرتب ) « 12 » . والوزير يومئذ من اللّه الفاتكي ، وكان « 13 » عشرة رماة من

--> ( 1 ) في الأصل : قوم ؛ التصحيح من عيون : 7 / 183 . ( 2 ) نزهة : 1 / 67 ؛ وفي قلادة : 2 / 2 / 666 : اشتد بهم جانبه . ( 3 ) أخبار مصر : 2 / 70 ؛ التعليق على حاشية : 43 ( كاي ) . ( 4 ) يقصد بذلك المأمون البطائحي وزير الآمر الفاطمي من سنة 515 إلى سنة 519 ( اتعاظ : 383 ملحق 13 ) . ( 5 ) أي أربع مئة من الأرمن حاملي الأقواس . ( 6 ) عيون : 7 / 182 . ( 7 ) في خ : وأمرته السيدة أن يسكن الجند . ( 8 ) في الأصل : فضاق به الأمر . ( 9 ) في الأصل : ابنا . ( 10 ) أي ثمان عشرة وخمس مئة . ( 11 ) في الأصل : دخل ، والتصحيح من خ . ( 12 ) الزيادة من خ . ( 13 ) في الأصل : كانت .