عمارة الحكمي اليمني
382
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
ببغداد خرج عن طاعة القائم العباسي ( عيون : 7 / 40 ) ، واستطاع أن يخطب للخليفة الفاطمي المستنصر على منابر بغداد سنة 450 ، فعلي بن محمد الصليحي كان يستمد قوته المعنوية والروحية من الخلافة الفاطمية التي بلغت في الشطر الأول من عهد المستنصر أوج عظمتها ( عيون 7 / 55 ) . وكان لا يخاف نجاحا لأن سلطته كانت لا تعدو جزءا من التهايم ، في الوقت الذي كان الصليحي قد تغلب على معظم البلاد اليمنية ، ولكن كان يحذره . وإذا لا يسعنا إلا القول بأن الصليحي كان يدعو للفاطميين سرا وجهرا قبل سنة 452 ، وأن الدولة الصليحية كانت أكثر نفوذا واستقرارا بعد قتل نجاح أكبر منافسيها في اليمن . وصارت الخطبة تقام على منابر البلاد التي خضعت للدولة الصليحية العربية للخليفة ، المستنصر والملك علي الصليحي وزوجته السيدة أسماء بنت شهاب ، وزالت بذلك دعوة بني العباس من بلاد اليمن » . [ ثغر عدن : 1 / 139 - 140 ] . حاشية « 4 » : وتكملة لسياسة الصليحي الإدارية في البلاد ، استعمل ابنه الأمير المكرم أحمد بن علي على الجند وعلى ما يليها ، واستعمل أخاه السلطان عبد اللّه بن محمد بن علي على حصن التعكر وما والاه . فلما كان في سنة سبع وخمسين وأربع مئة اختط السلطان عبد اللّه بن محمد الصليحي مدينة ذي جبلة بأمر أخيه الملك علي بن محمد الصليحي ( عيون : 7 / 122 ) . وقيل : إن عبد اللّه بن محمد الصليحي هو الذي بنى القلعة تعز وابتدأ في تمدينها أيام أخيه علي الصليحي هو وابن أخيه المكرم أحمد بن علي الصليحي ، وكان المكرم بالجند وعمه السلطان عبد اللّه بن محمد الصليحي في التعكر . حاشية « 5 » : بعد أن استعد الملك علي استعدادا حسنا أوصى ابنه أحمد المكرم « بالعدل وحسن السيرة والسياسة ، وتقوى اللّه في الجهر والسريرة ، والعمل بأعمال الشريعة ، وإقامة دعائمها والائتمار بأوامرها والانتهاء عن محارمها » . [ عيون : 7 / 88 ] .