عمارة الحكمي اليمني

375

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

العبارات هي من قبيل ما سنورده فيما يلي ، وقد نمقها الديبع ، وذيل بها الفقرة التي تصور النبي الجديد رجلا يحط عن الناس فرضي الصلاة والصوم فقال : لعنه اللّه في كل بلدة وأخذه اللّه في كل مذهب . حاشية [ 138 ] : بدأ ابن فضل فتحه بصنعاء في سنة 293 كما في الخزرجي وهذه الرواية قد سبقه فيها الطبري وابن الأثير ، وتوضح رواية الخزرجي أن أسعد بن يعفر دان بالطاعة عندما سقطت ذمار في أيدي القرامطة ، ولكنه هرب عند دخول ابن فضل مدينة صنعاء . وقد استجار أهل صنعاء طالبين معاونة إمام صعدة الزيدي وهو الهادي يحيى ، فأرسل لمقاومة أعدائهم جيشا تحت إمرة ولده أبي القاسم محمد المرتضى ، فاستولوا على ذمار وأرغموا القرامطة على الجلاء عن صنعاء ، ولكن القرامطة استعادوا ذمار من يد المرتضى سنة 294 ، وطاردوه حتى التجأ إلى صنعاء حيث لحق بأبيه . وفي ذلك الوقت هاجم أسعد بن يعفر الإمام الهادي ، ورفض الصنعانيون أن يعينوا الإمام على سادتهم القدماء ، فأضطر الإمام إلى الجلاء عن صنعاء والعودة إلى صعدة . فاستعاد القرامطة سلطانهم على صنعاء لفترة قصيرة ، إلى أن طردوا مرة ثانية بمساعدة الهادي ، ولكن الهادي اضطر إلى الهرب للمرة الأخرى حين علم بقدوم جيش قوي للعدو . وتوفي الهادي سنة 298 ه . ونجح بنو يعفر مرة أخرى في الاستيلاء على صنعاء من أيدي القرامطة ، ولكن ما لبث اليعفريون أن طردوا منها مرة أخرى ، ودخل ابن فضل صنعاء في رمضان سنة 299 ه . وظلت خاضعة لسلطانه إلى نهاية عهده « 1 » .

--> - وإننا لا نتصور أن المجتمع اليمني يقبل رياسة ابن الفضل لمدة عشرين سنة بل أكثر ، لو كان ارتكب في أواخر عهده ، ما نسب إليه من الفواحش طوال هذه المدة ، وقد يجوز أنه بالغ في يمنيته ، وتطرف في قحطانيته حتى تعدى حدود الإسلام ، كما فعل أبو محمد الحسن بن أحمد الهمداني بعده بقليل ( صاحب كتاب الصفة وكتاب الإكليل ) . ( الصليحيون : 42 - 43 ) . ( 1 ) الصليحيون : 37 ؛ التعليق على الحاشية : 135 .