عمارة الحكمي اليمني
355
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
تلاشوا في قبيلة مذحج ، وهذه رواية أكثر احتمالا من تلك التي نقلها ابن خلدون في نصنا عن ابن حزم . فيبدو أن الرئاسة قد ظلت في أيدي بني الحارث المذحجيين ، ثم انتقلت إلى أسرة من تلك القبيلة تعرف ببني ديان ( زيان ؟ ) من سلالة يزيد الملقب بديان ، وكان ابنه عبد المدان الذي ورد في المتن ، وفي حاشية رقم 122 بأنه أب ( أوجد ؟ ) يزيد بن عبد المدان الذي اعتنق الإسلام . ويمضي ابن خلدون ناقلا لنص من ابن سعيد يقول : بأنه في القرن السادس ( الهجري ) كانت السلطة العليا في يد عبد القيس من أسرة أبي الجوذ ، من سلالة عبد المدان . ويقول في المتن - وربما يعتمد في ذلك على بعض الثقات - إن عبد القيس خلعه ابن مهدي ، ولكن يلاحظ أنه لم يذكر في كتاب عمارة كما لم يرد ذكر لنجران كموضع من المواضع التي حكمها ابن مهدي . ويجب أن أضيف أني لم أجد مثالا آخر فيه عبد القيس اسم من الأسماء التي يتسمى بها أحد المسلمين في العصور الإسلامية « 1 » . حاشية [ 127 ] : لم أجد ما يؤيد رواية ابن خلدون بأن القاسم هرب إلى الهند وتوفي هناك . ويقول الخزرجي : إن بعض اليمنيين مضوا إلى جبل
--> ( 1 ) هناك بطن من مذحج من القحطانية ينسبون إلى الحارث بن كعب ، سكنوا في مقاطعة نجران ، وكانوا جيرانا لبني ذهل بن مزيقياء بن الأزد ، وبني حارث بن كعب بن عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد ، وكانت نجران قبلهم لجدهم ، ثم نزلها بنو الحارث بن كعب ، فغلبوا عليها بني الأفعى ، ثم خرجت الأزد من اليمن فمروا بهم ، وكانت بينهم حروب . وأقام من أقام في جوارهم من بني نصر بن الأزد وبني ذهل مزيقياء ، واقتسموا الرياسة ، فنجران معهم . وكان من بني الحارث هؤلاء المذحجيين ، بنو الديان ، واسمه يزيد بن قطن بن زياد بن الحرث بن مالك بن كعب بن الحارث ، وهم بيت مذحج وملوك نجران . وكان رياستهم في عبد المدان بن الديان ، وانتهت قبل البعثة النبوية إلى يزيد بن عبد المدان . وكان قبل الإسلام بعضهم يدين بالوثنية وبعضهم بالنصرانية والبعض باليهودية ، ثم اعتنقوا الإسلام في عهد الرسول : ( العبر : 2 / 255 - 256 ؛ لسان العرب : 2 / 442 ؛ معجم القبائل : 1 / 231 ) .