عمارة الحكمي اليمني
333
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
فعند وفاة الأسود العنسي « 1 » وثب فيروز بحكم صنعاء ، وقد أقره على ولايته الخليفة أبو بكر ، الذي عين اثنين لمعاونة فيروزهما : داذويه ، وقيس بن المكشوح . ولكن عندما وصل اليمن خبر وفاة النبي شبت الثورة في البلاد ، وجعل قيس نفسه على رأسها ، واستعان بأتباع الأسود الذين ارتدوا عن الإسلام ، وكان قد أخفى تدبيره عن زملائه ، ودعاهم إلى وليمة كان أول من لباها داذويه فذبح في الحال . وعندما اقترب فيروز من موضع الاجتماع . وعلم بما وقع عرضا من محادثة بين امرأتين عربيتين ، سمع الحديث بينهما اتفاقا فلوى وجهه عائدا ، وهرب ، وبلغ جبل خولان سالما . وهنا اجتمع به من ظل ثابتا على ديانة محمد . واستطاع بمعاونة بني عقيل « 2 » أن يهجم على صنعاء ، وأن يدحر قيسا ، ويحمله على الفرار ، ثم وقع قيس أسيرا في يد المهاجر بن أبي أمية ، فأرسله المهاجر إلى أبي بكر الذي عفا عنه . وتطلق كلمة ( أبناء ) على المولدين من سلالة الجنود الفارسية الذين بعث بهم كسرى أنوشروان إلى بلاد اليمن ، والذين تمكنوا من طرد الحبشة من بلاد العرب . حاشية [ 105 ] : ويسمى أيضا يعلى بن أمية ، وأمية اسم أبيه ، ومنية اسم أمه . وقيل : بأن يعلى هو الذي أعطى السيدة عائشة الجمل ، الذي سميت الواقعة الدامية باسمه ، والتي جرت بين علي وأنصاره ، وبين عائشة التي ركبت الجمل في سنة 36 ه « 3 » .
--> ( 1 ) وهو ينسب إلى عنس وهي فخذ من ثقيف اليمن ( معجم قبائل : 1 / 148 ، 2 / 847 ) . ( 2 ) وهم بنو عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وهم بطن من الطالبيين من بني هاشم ، من العدنانية ( تاج العروس : 7 / 216 ) . ( 3 ) كان يعلى بن منية واليا على صنعاء ، وعبد اللّه بن ربيعة على الجند ، وذلك في أيام الخليفة عثمان ، فلما جاء علي خلعهما وولى عبيد اللّه بن العباس على صنعاء وأعمالها ، وسعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري على الجند ( الطبري حوادث سنة 34 ص 3075 ) .