عمارة الحكمي اليمني

329

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

وبعد هذا النص يمضي الجندي في رواية نهاية ابن نجيب الدولة

--> - عباس ( عيون : 7 / 1 ) ، ثم خلفه الداعي عبد اللّه بن محمد بن بشر وكان ذلك في عهد العزيز ( عيون : 7 / 1 - 2 ) ، ثم خلفه الداعي محمد بن أحمد بن العباس ( نزهة : 1 / 32 - 33 ) ، ثم خلفه الداعي هارون بن محمد بن رحيم وكان في أيام الحاكم ( كشف : 22 ) . ثم خلفه الداعي يوسف بن أحمد بن الأشج في عهد الحاكم ( سلوك / كاي : 139 - 154 ) . ثم خلفه الداعي سليمان بن عبد اللّه بن عامر الزواحي في عهدي الحاكم والظاهر ( كشف : 39 - 42 ) ( راجع ذلك بالتفصيل في كتاب : « الصليحيون » : 49 - 61 ) . والدولة الفاطمية الثانية : ظلت في اليمن من سنة 439 إلى سنة 532 ، وهي مدة حكم الدولة الصليحية ، وتولى أمور الدعوة فيها السلطان علي بن محمد الصليحي الذي ورث أصول هذه الدعوة عن الداعي سليمان بن عبد اللّه الزواحي ، وقد جمع بين الملك والدعوة . ولما قتل سنة 459 خلفه ابنه أحمد المكرم رئيسا للدولة والدعوة ولكن الإمام المستنصر باللّه لقبه ( بداعي السيف ) ، وعين بجواره الداعي لمك بن مالك ولقبه ( داعي القلم ) ( نزهة : 1 / 83 ؛ عيون : 7 / 104 ) . ولما توفي المكرم سنة 477 استمر الداعي لمك يعمل في عهد الملكة أروى في نفس وظائفه ، ولما توفي سنة 510 ( صحيفة الصلاة 335 ) ، خلفه ابنه يحيى في نفس الوظيفة : « فاستمر ينصب الدعاة ويوضح معالم الدين ويحيي مراسمه ، ويبين شريعته ، ويفسر تأويله وحقيقته » ( عيون : 7 / 144 ) . وظل يحيى يباشر أمور الدعوة في عهد الملكة أروى حتى توفي سنة 525 ( صحيفة الصلاة : 339 ) . ولما رأت الملكة بثاقب فكرها أن الدولة أخذت تتزعزع أركانها ، قررت فصل الدعوة عن الدولة فصلا تاما ، حتى تباشر الدعوة نشاطها الديني والعلمي مستقلة عن تأييد الدولة ، ففصلت هذه الدعوة كلية عن إدارة الحكومة ، فأصبح يقوم بأعباء هذا النظام الثنائي رؤساء مختارون لإدارة شؤون الدولة والدفاع عن المملكة ، وآخرون للدعوة . وقبل وفاة الداعي يحيى أقام بالاشتراك مع الملكة الداعي الذؤيب بن موسى الوادعي في رياسة الدعوة ( عيون : 7 / 187 - 188 ) . وبعد اختفاء الإمام الطيب ابن الخليفة الآمر الفاطمي دخلت الدعوة في اليمن مرحلة أخرى . فصارت منظمة دينية بحتة بعد سقوط الدولة الصليحية سنة 532 ، يعوزها تعاون الدولة وتأييدها ، مع أنها كانت دائما طوال القرون تسعى لإنشاء دولة مستقلة في المناطق التي قطنها أولو الدعوة ، وبانفصال الدعوة اليمنية عن الدعوة الفاطمية باسم الدعوة الطيبية ، أصبح الداعي الذؤيب أول داعي مطلق للإمام المستور ( الطيب بن الآمر بن المستعلي ) . وبذلك يكون الداعي الذؤيب قد أدرك دور الظهور ودور الستر . ولما توفي سنة 536 خلفه في الدعوة الداعي إبراهيم بن الحسين الحامدي حتى توفي سنة 557 ، فخلفه ابنه الداعي حاتم بن إبراهيم الحامدي حتى توفي سنة 596 . ( للاستزادة في هذا الموضوع يمكن الرجوع إلى كتاب الصليحيين : 269 - 298 ) .