عمارة الحكمي اليمني
313
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
السليمانيين ، ونحن نعلم أن هذه البيانات كلها محض خطأ ، كما سأبين فيما بعد [ حاشية 130 ] ، وجدير بالملاحظة أن عمارة وكل من كتبوا في تاريخ اليمن ، وفيهم مؤلفا الحدائق واليواقيت ( مخطوطتان 3786 و 3772 القسم الشرقي ) - ذهبوا إلى أن غانم بن يحيى ينتمي إلى أسرة الحسنيين ، وأنه يطلق عليهم جميعا آل سليمان ، وكنت إلى وقت قريب أميل إلى أن هذه التسمية إلى آل سليمان تشير فحسب إلى أن هؤلاء القوم تملكوا منطقة كانت تعرف في ذلك الوقت باسم إقليم سليمان بن طرف ، ولكن هذا التفسير قد وجدت من الأسباب ما يحملني على نقضه . وإذا استثنينا ابن خلدون ، فإني لا أجد بين الكتاب الذين رجعت إلى مؤلفاتهم فيما استعطت أن أتبينه من أوضح حقيقة هؤلاء القوم أو الجهة التي قدموا منها ، ولم أجد في أي موضع من المواضع أية إشارة لنسب يربطهم بأئمة صعدة ، ولا بد أن أثرا من آثار هذه القرابة يكون ظاهرا إذا قدر له وكان موجودا . وأميل إلى الاعتقاد بأن ابن خلدون مصيب فيما ذهب إليه من أصل بني غانم بن يحيى . وقد أورد الخزرجي نسبا للشريف أوفى مما وجدت في المراجع الأخرى فهو يسميه غانم بن يحيى بن حمزة بن وهاس [ حاشية رقم 111 ] . وليس من غير المحتمل أن جد غانم وهو حمزة بن وهاس هو نفس الأمير السلماني الذي نازع بني هاشم على السيادة في مكة دون أن يصيب نجاحا ، وقد أوضح ذلك سنوك هو جرونيه « 1 » . وأضيف أني وجدت في الحدائق ذكرا لاثنين من آل السليمانيين أحدهما : علي بن عيسى بن حمزة بن وهاس وقد عاش في سنة 540 ه . والآخر نظام الدين يحيى بن علي ( ابن السابق ) ، وهو حاكم على الإقليم الذي كان يحكمه سليمان بن طرف ، وذلك في سنة 594 - 595 ه . في أيام الدولة الأيوبية .
--> ( 1 ) انظر في ابن الأثير فقرة يتحدث فيها عن الحسنيين بأنهم قوم نزحوا من اليمن في تاريخ سابق على سنة 455 ه . [ حاشية : 31 ] .