عمارة الحكمي اليمني

293

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

547 ه . أي بعد وفاة الملكة بحوالي 15 سنة ، وبعد قيام الدولة الصليحية بحوالي 119 سنة ، ذلك لأن هذه الدولة قد قامت سنة 429 ه . » . وظل منصور مقيما بحصن تعز إلى وفاته ، وكان أول من اتخذ تعبات « 1 » متنزها له ، فكان ينزل لهذه الموضع ليقضي فيه عدة أيام . ووقع موته سنة 554 ه . وترك ولدا له يدعى أحمد خلفه وسار على منوال أبيه إلى سنة 558 ه . ثم جاء مهدي بن علي بن مهدي إلى تهامة واشترى منه حصني صبر وتعز ، وعندئذ سكن أحمد الجند حتى سنة 563 ه . وهي السنة التي مات فيها « 2 » . حاشية [ 57 ] : هنا في نسختنا سقط واضح ، ويبدو أنه في هذا الفصل حدث شيء من التشويه . والفقرة المفقودة من السهل أن نخمن موضعها ، ولا شك أن معناها بل نص عباراتها يمكن أن نلتمسه من الخزرجي ، ولذا لم أتردد في إدراج عبارة الخزرجي في ترجمتي لكتاب عمارة . وهذه الزيادات وغيرها ميزتها بجعلها بين معقفات مربعة . وفيما يلي رواية الخزرجي عن التاريخ القديم لدولة بني زريع ( مخطوط ليدن 50 ، 58 ) ، ويستطيع القارئ أن يوازن بينها وبين الفقرات المماثلة لها في كتاب عمارة ، والزيادة الوحيدة في البيانات التي أوردها عمارة هي قول الخزرجي بأن زريع استولى على دملوة في سنة 480 ه . ورواية الخزرجي عن بني الزريع هي : قال علي بن الحسن الخزرجي وفقه اللّه للعمل بما يرضيه : كان السبب في تملك آل زريع عدن وما ناهجها من البلاد ، أن الداعي علي بن محمد الصليحي لما استولى على اليمن ، وافتتح مدينة عدن ، فكان فيها يومئذ بنو معن ، قد تغلبوا عليها وعلى لحج وأبين والشحر وحضرموت ، أبقاها تحت أيديهم وجعلهم نوابا من قبله . فلما

--> ( 1 ) في خريطة نيبهر موضع يسمى ثبد قريب من تعز ، وربما كان هذا هو المكان الذي ذكره كل من الجندي والخزرجي ؛ وفي خريطة مانزوني كتب هذا الاسم ثبد . ( كاي ) . ( 2 ) ابن نجيب الدولة ترك اليمن في سنة 524 ه . ولم يذكر لنا عمارة ولا كاي ناشر كتابه عما فعلت الملكة في أمر الدعوة بعد مغادرته لبلادها . ( راجع حاشية « 10 » جديد ) .