عمارة الحكمي اليمني
280
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
حاشية [ 41 ] : القرآن سورة 27 آيات 29 ، 30 ، 32 ، 22 « 1 » وهذه العبارات قالتها بلقيس ملكة سبأ عندما تسلمت كتابا من سليمان ( عليه السلام ) يأمرها فيه بأن تدين هي وقومها لسلطانه ، فاستفتت بلقيس نصحاءها ، وهو ما أعلنت الملكة السيدة أنها سوف لا تنسج على منواله . وقد سمع سليمان ببلقيس وزهاء ملكها من الهدهد الذي قال لسليمان إنه أتى مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ، وهي كلمات أولتها الملكة السيدة في الجملة التالية ، وقد حذف عمارة عبارة : « لا تعصوني في أمري » ، ولكن الخزرجي أوردها كما هي في نص آيات القرآن ، والتغيير الفجائي في استعمال صيغة الجمع بدلا من المفرد يرجع إلى التقيد الدقيق بنصوص الآيات الكريمة والآية : يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ استشهد بها أيضا في القرآن في هذا الموقف ، وقد نزلت مع آيات أخرى في اليهود . حاشية [ 42 ] : يمضي الخزرجي قائلا : « ظل ( أي سبأ بن أحمد الصليحي ) مقيما في قلعة أشيح « 2 » إلى وفاته سنة 492 ه ، وعند موته خرجت صنعاء والأرض المحيطة بها عن ملك الصليحيين ، وظلت الملكة مقيمة في ذي جبلة إلى وفاتها في السنة التي سنذكرها فيما بعد . وقد فتح صنعاء السلطان حاتم بن الغشم « 3 » الذي يتضمن كتابنا تاريخه » . وقد أورد
--> ( 1 ) سورة النمل آيات : 29 ، 30 ، 32 ، 22 ؛ كما ورد ذلك في عيون : 7 / 143 ؛ أنباء / دار : 43 - 44 . ( 2 ) من أعظم حصون الجبال في رأس جبال آنس ( أنباء / دار : 42 ) ، وكانت خزائن بني المظفر في الحصن ، وكان للسلطان المنصور أبي حمير سبأ الصليحي ، والحصن واقع في مخلاف بني سويد ، وهو على مرحلتين من صنعاء ، ويسمى الآن حصن ظفار ( راجع ياقوت : البلدان / أشيح ) . ( 3 ) السلطان حاتم بن الغشم المغلس الهمداني من بني المغلس ، ثم من مذكر ثم من يام ( عيون : 7 / 231 ) ، تولى على صنعاء سنة 492 ه . بعد وفاة السلطان سبأ بن أحمد وذلك بمساعدة قبائل همدان له ، وصارت بعده إلى ابنه عبد اللّه بن حاتم ثم إلى أخيه معن بن حاتم ، ثم خلعته همدان وولت مكانه كلا من هشام وحماس ابني القبيب الهمداني ، ثم اختارت همدان ، السلطان حاتم بن أحمد ( المجيدي ) بن عمران بن الفضل اليامي الهمداني بأمر صنعاء وأعمالها في سنة 533 ه ، وملكها بعده ابنه -