عمارة الحكمي اليمني
28
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
أدنى صلة ، فيدرج في عداد علماء اليمن سيرة الإمام الشافعي مؤسس المذهب الشافعي ، الذي قيل بأنه ولد بهذه البلاد ، وترجمته هذه للإمام لا تكاد تزيد إلا قليلا عن مديح في صاحب الترجمة ، اعتمد فيها المؤلف على الدعوى القائلة بأن الشافعي لو لم يتخصص في الفقه لكان في عداد كبار الشعراء « 1 » . ويبدأ تاريخ قرامطة اليمن في الورقة الثلاثين من كتاب الجندي ، وقد ضمنت ما كتبه عنهم كتابي هذا . ويستمر الجندي في كتابة سير فقهاء اليمن في ترتيب جغرافي ، أي : طبقا للمواضع التي ولدوا بها أو سكنوها . وفي مقدمة كتابه يخبرنا الجندي أنه استقى الكثير من معلوماته ممن سبقه من الكتاب كابن سمرة والرازي وابن جرير ومن مفيد عمارة ، ثم من كتاب وفيات الأعيان لابن خلكان . وما ورد في « كشف الظنون » لحاجي خليفة عن هذه المؤلفات مقتبس فيما يبدو من الجندي ، ولم يزد أو زاد قليلا على ما جاء في تلك المقدمة . وعنوان كتاب ابن سمرة « طبقات فقهاء اليمن ورؤساء الزمن » ومؤلفه هو أبو حفص عمر بن علي بن سمرة توفي سنة 586 ه . كما جاء في حاجي خليفة . يقول الجندي : إن كتاب ابن سمرة يزودنا ببيان كامل عن علماء اليمن وفقهائها منذ دخول الإسلام في البلاد إلى ما بعد سنة 580 ه . بقليل . ويبدو أن الجندي اتخذ هذا الكتاب أنموذجا نسج على منواله في تأليف كتابه . والكتاب الفرد الذي يلي تاريخ ابن سمرة مرتبة هو ، فيما يحدثنا
--> ( 1 ) أدهشني أن أجد في الجندي أشعارا منسوبة للإمام الشافعي ، في لهجة تدل على الوقار ، مع أنها أبيات جاء في ابن الأثير أنها من نظم أبي المسيب رافع من زعماء بني عقيل . ويزعم الجندي أن هذه الأبيات قالها الشافعي لأمه حين كان على وشك أن يتركها لكي يخصص نفسه لدراسة الفقه ، وقد أغفل منها أبياتا لا يجوز أن يوجهها المرء إلى أمه . وقد كتبت بحثا في هذه الأشعار أثبت فيه الأبيات مع ترجمتها ، وقدمته إلى مجلة الجمعية الأسيوية الملكية مجلد 18 صفحة 518 ( كاي ) .