عمارة الحكمي اليمني
238
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
إماما متخذا لقب « المؤيد لدين اللّه » وقد نجح في السيطرة على صنعاء « 1 » ، ولكنه قتل في سنة 421 ه . وفي هذه السنة والسنة التالية تعرضت اليمن كلها لمجاعة جائحة . وفي سنة 422 ه . ادعى الإمامة أبو هاشم الحسن بن عبد الرحمن ، وكان يصحبه ابنه حمزة الذي ينتسب إليه الأشراف الحمزيون « 2 » . وقد تغلب على صنعاء فهرب منها ابن حاشد ، ودان له بالطاعة منصور بن أبي الفتوح ، وظل نفوذ أبي هاشم قائما إلى سنة 429 ه . ثم طرده بنو همدان . وقد دعا الهمدانيون بعد فترة دامت عامين ، جعفر بن المنصور القاسم ، فاستقام سلطانه على المدينة . وزخرت السنوات السبع التالية باضطرابات قام في خلالها أبو هاشم بدعوة من ابن أبي حاشد ، باسترداد صنعاء لفترة قصيرة . ثم ظهر مدع جديد للإمامة هو أبو الفتح ناصر الديلمي ، فتمكن بمساعدة بني همدان من فتح صعدة ونهبها ، ثم فتح صنعاء « 3 » . ودان لسلطانه لفترة من الزمن جعفر بن الإمام القاسم ، وقد بسط نفوذه واستتب له الأمر بعض استتباب ، إلى أن طرد بدوره من البلدة على يد جعفر بن أبي حاشد الخولاني ، وقد مات في أوائل سنة 440 ه . يحيى بن حاشد الذي يلقبه الكاتب بلقب سلطان ، ودعا الناس ولده ليتولى
--> ( 1 ) لم أجد لهذا ذكرا عند المؤرخين الزيديين ( كاي ) . ( 2 ) لم أعثر على تاريخ وفاة أبي هاشم . ( كاي ) . ( 3 ) وكان الناصر الديلمي من سلالة زيد بن الحسن ، ووصل اليمن من فارس فيما بين 430 - 440 ه . ويقال : إن عليا الصليحي قتله بعد سنة 440 ه . بقليل ويقال : إن جعفر بن منصور القاسم قد حارب جنود الصليحي ( كاي ) . انظر نسب الإمام أبي الفتح الناصر الديلمي في : ( اتعاظ : 13 ؛ زبارة : اتحاف المسترشدين : 51 ) وقد وصل هذا إلى اليمن سنة 437 ه . وانضم إليه بعض قبائل اليمن الذين دخل بهم صعدة ثم سار منها إلى صنعاء وملكها ثم أخرجه السلطان يحيى بن حاشد منها فعاد إلى ذي بين واختط ظفار ذي بين . وقال فيه صاحب العيون 7 / 13 : « وكان له ( أي للناصر ) قذع في القول وسب للصليحي » ؛ وقال الجرافي ( المقتطف 111 ) : للإمام أبي الفتح ذرية في اليمن يعرفون ببني الديلمي في مدينة ذمار وغيرها ، ومنهم بيت هاشم . أما عن محاربة جعفر بن منصور القاسم للصليحي فقد حدثت وانتهت بهزيمته وهربه ( الصليحيون : 78 ) .