عمارة الحكمي اليمني
225
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
ويبقى بعد هذا ، الفرع العربي الأكبر لقضاعة ، والرأي المعتمد عنهم ، أن قضاعة من سلالة مالك بن حمير ، وهناك من يظن أن قضاعة ابن لمعد ، وأن سلالته عرب إسماعيلية ، ومن يقول بأنه ابن لزوجة معد تبناه الرجل . وفي رواية أخرى أن بني الحارث بن كعب الأزديين أجلوا بني قضاعة من نجران فرحلوا إلى الحجاز ، وهناك تحالفوا مع المعديين . وبطون قضاعة لا يحصون كثرة ، ويكفي أن نذكر منهم هنا بني كلب ، وبني تنوخ ، وبني جرم ، وبني نهد ، وبني عذرة ، وبني فهم . وقد سبق أن أثبت أن بني خولان كما جاء في بعض الروايات هي بطن من قضاعة . حاشية [ 4 ] : معظم ما سلف بيانه ، نقله ياقوت ، نقلا يوشك أن يكون حرفيا فيما كتب عن زبيد . وما أورده ابن خلدون عن سلالة أبي طالب « 1 » هو تكرار لما رواه لنا في تاريخه عن اليمن ، نوه فيه بالدوافع التي دفعت الخليفة المأمون إلى إرسال محمد بن زياد لتلك البلاد . فلقد أوفد - كما قال - لقمع ثورة العلويين الذين قاموا بزعامة إبراهيم « الجزار » ، يهددون
--> ( 1 ) نريد أن نعرف هنا الأسباب التي أدت إلى رواج الحركات الشيعية في اليمن . كان لعلي مريدون ومحبون من الصحابة في عهد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم أطلق عليهم شيعة علي ( الزينة : 219 ) ولم يقتصر وجود هؤلاء على المدينة وحدها بل أخذ عددهم يزداد كلما اتسعت رقعة الإسلام زاد عدد المسلمين وبخاصة في بلاد اليمن ، لأن عليا زارها ثلاث مرات ( السيرة : 965 ) ، وفي هذه الزيارات كان لعلي فيها اتصالات شخصية تركت أثرا في نفوس الناس هناك ، ذلك الأثر هو حب علي وآل بيت النبي ، وهذا هو الذي دعا الإمام المستور أحمد بن الحسين ( زهر المعاني : 63 ) أن يرسل سفارته لتلك البلاد . وقد لعب منصور اليمن وزميله علي بن الفضل دورا هاما في تلك البلاد لحساب آل بيت الرسول . كذلك لعب اليمنيون المتعصبون لعلي وآل بيته دورا هاما في قتل الخليفة عثمان ( الصليحيون : 15 - 16 ) ، وإن جهاد همدان مع الإمام علي في حروبه ليدل دلالة واضحة على مقدار تحمسهم له ( نفسه : 17 - 21 ) . وعلى هذا يمكننا أن نقول : إن نجد اليمن كان حصنا من حصون الشيعة بل مستودعا من مستودعاتها ، لأن أهله برهنوا في مواقف عديدة على حبهم لعلي وبنيه . ( نفسه : 26 ) .