عمارة الحكمي اليمني

209

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

ثم استقام أمره ، وغلب على مخلاف جعفر والجند [ ثم ] عزم على غزو وبها يومئذ أسعد بن إبراهيم بن « 1 » جعفر . فمر بذمار وأخذ حصن هران ، ودخل إليه وغالب من معه فيه بالمذهب . ولحق بقيتهم بأسعد بن يعفر . ولما سمع أسعد بن يعفر بكثرة جيوشه ، خرج من صنعاء هاربا . ودخلها ابن فضل ، يوم الخميس لثلاث مضين من رمضان سنة تسع وتسعين ومائتين [ 138 ] ، فنزل الجامع ، ونزل بقدومه مطر عظيم ، فأمر بسد الميازيب التي للجامع ، وأطلع النساء اللاتي « 2 » سبين من صنعاء وغيرها ، وطلع « المنارة » ثم جعلوا يلقوهن إلى الماء منكشفات عرايا ، فمن أعجبته أخذ بها إلى المنارة وافتضها ، حتى قيل : إنه افتض عدة من البكور . وأمر ذلك الماء وتحققه على السقف ، حتى يوجد أثر ذلك إلى اليوم ، ذكره القاضي سري الآتي ذكره . ثم إنه حلق رأسه فحلق معه موافقة مائة ألف نفس . وأمر بإخراب دار ابن عنبسة ، ظن أنه يجد بها ذهبا ، فلم يجد غير عشرة آلاف دينار . وقد « 3 » كان ابن عنبسة من أعيان صنعاء ، خرج مع أسعد حين خرج ، فلما بلغه إخراب بيته ، أخذته بطنه ومات . وحين بلغ منصور ( اليمن ) « 4 » دخول ابن فضل صنعاء سره ذلك وتجهز حتى جاءه ، واجتمعا ، وفرح كل بصاحبه . ثم خرج ابن فضل إلى حراز « 5 » ، ثم نزل المهجم فأخذها وسار إلى الكدراء فأخذها أيضا . ثم قصد زبيد ، فهرب صاحبها ، وهي يومئذ بيد أبي الجيش إسحاق بن إبراهيم بن محمد « 6 » ، الواصل من بغداد ، فقتل وهرب « 7 » ، وقيل قاتل ، فقتله ابن

--> ( 1 ) في الأصل : جعفر . ( 2 ) في الأصل : التي . ( 3 ) في الأصل : وإن كان . ( 4 ) زيادة لتوضيح المعنى . ( 5 ) جاء في خ . أن ابن فضل خرج إلى حراز وملهان والموضع الأخير يسمى أيضا ريشان ( انظر ياقوت ؛ صفة 18 ( كاي ) ) . ( 6 ) من بني زياد حكم زبيد ( 289 - 371 ) انظر حاشية : 13 ( كاي ) . ( 7 ) غير مفهوم كيف قتل ثم هرب .