عمارة الحكمي اليمني
146
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
على باب داره - فيجده لا يتسع من كثرة الناس الذين لا يستطيعون الخروج في لقائه . فصل فيما شاهدت بخط كتابه رأيت جريدة الصدقات « 1 » التي يدفعها عند دخوله إلى زبيد للفقهاء والقضاة والمتصدرين في الحديث ، والنحو واللغة وعلم الكلام والفروع ( والمدرسين والمفتين ) « 2 » اثني عشر ألف ( دينار ) « 3 » . في كل سنة ، خارج عن صلة العسكر ، مع كثرتهم . وحكى لي عبيد بن بحر وغيره : أن الهدايا التي يدفعها كل سنة ، برسم حواشي السلطان ، من الجهات والأزمة ، ووصفان الخواص ، عشرون ألف دينار . وهذه صلة « 4 » خارجة عن أرزاقهم المستقرة « 5 » وحدثني غيرهم : أن المحمول من أعماله إلى بيت ماله « 6 » في كل سنة ستون ألف دينار ، وأن المحمول من بيت مولاته الحرة وحواشيها وترائبها ، ومن يلوذ بها ، على وجه الهدية خمسة عشر « 7 » ألف دينار . فصل : كان القائد أبو محمد سرور الفاتكي رحمه اللّه ، يخرج إلى مسجده بعد نصف الليل أو ثلثه ، وكان أعلم الناس جميعا بالمنازل وبالأنواء ويقول : إنما « 8 » أخرج في هذا الوقت ، لعل أحدا من أهل البيوتات ، وأرباب الستر لا يقدرون على الوصول إلى عندي بالنهار ، إما لكثرة الناس أو لفرط
--> ( 1 ) في خ : الصدقة المعتاد . ( 2 ) زيادة من سلوك . ( 3 ) زيادة من خ . ( 4 ) في الأصل : هذه وصلة . ( 5 ) في سلوك : المستمرة . ( 6 ) في خ : إلى بيت مولاه . ( 7 ) في خ ، في سلوك : اثني عشر ألفا . ( 8 ) في الأصل : أنا والتصحيح من خ ، سلوك .