عمارة الحكمي اليمني
122
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
إلى أن أمسى الليل ، ثم أذن لي بالانصراف ، فدخلت فوجدت الجارية قد وضعت ( فيما ) « 1 » بين المغرب والعشاء . ولدي الفاتك . ثم أتاني علي بن ألقم ليلا فقال : إن خبرنا لا يخفى على أسعد بن عراف « 2 » . قلت : إن معي في البلد خمسة آلاف حربة ، فقال ابن ألقم لجياش : قد ملكت ، فاكشف أمرك . قال جياش : فإني أكره قتل أسعد بن عراف « 3 » ، فإنه طالما قدر على أهلنا وذرارينا فعفا « 4 » عنهم ، وأحسن إليهم . فقال لي « 5 » ابن ألقم : فافعل ما تراه . فضرب جياش الأبواق والطبول « 6 » ، فثارت معه عامة المدينة « 7 » وخمسة آلاف من الحبشة ، وأسر ابن عراف « 8 » . فقال له ابن عراف « 9 » : ما يؤمنا منكم يا آل نجاح ، والأيام سجالا بين الناس ، ومثلي لا يسأل العفو . فقال جياش : ومثلك لا يقتل يا أبا حسان ، ثم أحسن جياش إليه وإلى أولاده خيرا ، وسيره بجميع ما ملك من أهل ومال . قال جياش : وتسلمت دار الإمارة بما فيها صبيحة الليلة التي ولد فيها ولدي فاتك ، وصح ما كان أخبرني به الحسين بن سلامة من رجوع الأمر إليّ عند ولادة الحامل التي كانت عندي . ثم لم يمض شهر ، حتى صرت أركب في عشرين ألف حربة من عبيدنا وبني عمنا الذين كانوا مستضعفين في البلاد ، فسبحان المعز بعد الذلة والمكثر بعد القلة . ولم يكن من المكرم بعد ذلك كثير نكاية في جياش أكثر غارات على أعمال زبيد . وفي هذا
--> ( 1 ) زيادة من خ . ( 2 ) في الأصل : ابن شهاب . ( 3 ) في الأصل : ابن شهاب . ( 4 ) في الأصل : فعفي . ( 5 ) في الأصل : له . ( 6 ) في خ : فأمر جياش بضرب الأبواق والطبول . ( 7 ) في أنباء / دار 43 : فثارت معه عامة أهل المدينة وطردوا الوالي الصليحي . ( 8 ) في الأصل : ابن شهاب . ( 9 ) في الأصل : ابن شهاب .