عمارة الحكمي اليمني
106
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
علي بن محمد وابن أعين ، وظافر بن فراح وغيرهم ، مالا « 1 » . ثم مات الداعي سبأ « 2 » ، بعد فتحه الزعازع « 3 » ، بعدن لسبعة أشهر . وبقي من المال القرض ثلاثون ألف دينار ، وقضاها عنه ، الأعز ولده ، علي بن سبأ . وحدثني الشيخ السعيد بلال بن جرير المحمدي قال : لما ملكت حصن الخضراء وأخذت الحرة بهجة ، أم السلطان علي بن أبي الغارات ، وجدت عندها من الذخائر ، ما لم أقدر على مثله . وعدن كلها بيدي ، في مدة متطاولة . قال بلال وبين عدن ولحج مسير ليلة . فأذكر أني كتبت من عدن بخبر الفتح ، وأخذي الخضراء ، وسيرت رسولا بالبشرى إلى مولانا الداعي سبأ بن أبي السعود . وفي اليوم الذي كان فيه فتحي للخضراء ، فتح مولانا مدينة الزعازع ، فالتقى رسولي ورسوله بالبشرى ، وذلك من أعجب التاريخ . والتجأ علي بن أبي الغارات إلى حصنين يقال لهما : منيف والجبلة « 4 » ، وهما لسبأ صهيب « 5 » ، وأعالي لحج [ 65 ] وقتله محمد بن سبأ في لحج ، هو ومحمد بن منيع بن مسعود ، ورعية بن أبي الغارات في سنة خمس وأربعين « 6 » . وأما الداعي سبأ فدخل مدينة عدن ، ولم يقم بها إلا سبعة أشهر ، كما قدمناه ، ودفن بها في سفح التعكر ، من داخل البلد ، وأوحى بالأمر لولده علي الأعز . وكان موت الداعي سبأ سنة ثلاث وثلاثين [ وخمس مئة ] « 7 » ، بعد موت الحرة الملكة « 8 » بسنة . وكان الأمير الأعز المرتضى ، علي بن سبأ
--> ( 1 ) أي اقترض مالا من هؤلاء التجار . ( 2 ) سنة خمس مئة وثلاث وثلاثين . ( 3 ) تفر عدن : 2 / 88 . ( 4 ) في الأصل : غير معجمة . ( 5 ) في الأصل : صمر ؛ في السلوك : سبأ صهيب ؛ في صفة ( 74 ) : الصهيب سكنه جماعة من سلالة سبأ ، فسمي سبأ صهيب . ( 6 ) وخمس مئة . ( 7 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 8 ) يقصد بذلك الملكة السيدة أروى بنت أحمد الصليحية المتوفية سنة 532 ه . .