أسلم الرزاز الواسطي ( بحشل )

75

تاريخ واسط

إسماعيل بن ابان ، قال حدثتني نائلة الأزدية عن أم عاصم عن السوداء ، قالت : أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأبايعه . فقال : « انطلقي فاختضبي ثم تعالي حتى أبايعك » . ( قال أبو الحسن : أم عاصم ، امرأة عتبة بن فرقد ) . من روى عن أسماء بنت يزيد بن السكن حدثنا أسلم ، قال : ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، قال : ثنا العباس بن وليد بن مزيد قال : ثنا أبو سعيد الساحلي ( وهو عبد اللّه بن سعيد بن مسلم بن عبيد وهو أبو بصيرة ) عن أسماء بنت يزيد بن السكن ، قالت : أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو جالس مع أصحابه ، فقلت : يا رسول اللّه ، اني وافدة النساء إليك . انه ليس من امرأة سمعت بمخرجي إليك إلّا وهي على مثل رأيي . وانّ اللّه تبارك وتعالى بعثك إلى الرجال والنساء . فآمنّا بك وبالهدى الذي جئت به . وان اللّه قد فضّلكم علينا معشر الرجال بالجماعة والجمعة ، وعيادة المرضى ، واتباع الجنائز . وأفضل من ذلك [ 52 ] الجهاد في سبيل اللّه تعالى . وان أحدكم إذا خرج غازيا أو حاجا أو معتمرا ، حفظنا أموالكم ، وغزلنا أثوابكم ، وربّينا لكم أولادكم . وإنا ، معشر النساء ، مقصورات محصورات قواعد « 84 » بيوتكم . فأقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أصحابه ، بوجهه كله ، فقال : « سمعتم بمثل مقالة هذه المرأة ؟ » قالوا : ما ظنّنا أنّ أحدا من النساء يهتدي إلى مثل ما اهتدت اليه هذه المرأة فما يشاركم « 85 » فيه من الأجر . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اعلمي وأعلمي من وراءك من النساء : أنّ حسن تبعّل المرأة لزوجها واتباعها موافقته ومرضاته ، يعدل ذلك كله » . فانطلقت تهلّل وتكبّر وتحمد اللّه ، عز وجل ، استبشارا .

--> ( 84 ) قد أرادت بذلك ، انهن قاعدات في بيوتهن . ومنه القعيدة : المرأة . ( 85 ) كذا ما في الأصل . ولعلّ الوجه . فيما يشاركن .