أسلم الرزاز الواسطي ( بحشل )
251
تاريخ واسط
عنه عنده ، فقال أبو بكر : انّ عمر أتاني ، فقال : انّ القتل قد استحرّ « 123 » في أهل اليمامة ثم قراء القرآن ، واني أخشى ان يستحرّ القتل بالقراء في المواطن ، فيذهب بالقرآن ، واني أرى أن تأمر بجمع القرآن . فقلت لعمر : كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال عمر رضي اللّه عنه : قال زيد بن ثابت وعمر جالس عنده لا يتكلم . فقال أبو بكر رضي اللّه عنه : أنت رجل عاقل لا نتهمك ، كنت تكتب الوحي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اتّبع القرآن فاجمعه . قال زيد : فو اللّه لو كلّفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليّ مما أمراني به من جمع القرآن . فقلت : كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : هو واللّه خير . [ 241 ] فلم يزل أبو بكر رضي اللّه عنه يراجعني حتى شرح اللّه تعالى صدري للّذي شرح به صدر أبي بكر وعمر رضوان اللّه عليهما . فتتبّعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف « 124 » والعسب « 125 » وصدور الرجال حتى وجدت آخر براءة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع غيره « 126 » : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ « 127 » إلى آخرها . قال : وكانت الصحف التي جمعنا فيها القرآن عند أبي بكر رضي اللّه عنه حياته ، حتى توفاه اللّه تعالى . ثم عند عمر رضي اللّه عنه حتى توفاه اللّه تعالى . ثم عند حفصة رضوان اللّه عليها . ( قال ابن شهاب : ثم أخبرني أنس بن مالك انه اجتمع لغزوة آذربيجان وأرمينية أهل الشام وأهل العراق . فتذاكروا القرآن ، فاختلفوا فيه حتى كاد يكون بينهم فتنة . فركب حذيفة بن اليمان ، لما رأى من اختلافهم ، إلى عثمان بن عفان رضي اللّه عنه . فقال : ان الناس اختلفوا في القرآن حتى اني
--> ( 123 ) اي صار حارّا أو شديدا . ( 124 ) الأكتاف : واحدها الكتف ، عظم عريض خلف المنكب . وقد اتخذ العرب أكتاف الحيوان للكتابة عليها في أيام الجاهلية وأوائل الاسلام . ( 125 ) العسب : واحدها ( العسيب ، جريدة النخل المستقيمة يكشط خوصها ) . ( 126 ) سقطت من : ح . ( 127 ) سورة التوبة . الآية 128 .