السيد حسين البراقي النجفي
94
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
ويدور بتلك الجبال حتى يدخل أرض الروم ويجيء إلى بلخ ، ويخرج إلى ملطية ثم إلى سميساط ، وتصبّ إليه أنهار صغار نحو : سنجة ، ونهر كيسوم ، ونهر ديصان ، والبليخ ، حتى ينتهي إلى قلعة نجم مقابل منبج ثم يحاذي بالس ، إلى دوسر إلى الرّقة إلى رحبة مالك بن طوق ، ثم إلى عانة ، ثم إلى هيت ، ثم يصير أنهارا تسقي زروع السواد منها نهر سوراء وهو أكبرها . قلت : وهو الآن عمود الفرات ، ونهر ملك ، ونهر عيسى ، وكوثى ، وقد خرب الآن ، ونهر الكوفة من الجانب الغربي ، ونهر بلد النيل ، ونهر سوراء فإذا سقيت الزروع ، وانتفع بمياهها وقع فاضل مياهها ما كان في شرقيها إلى دجلة ، وما كان في غربيّها فإلى بطائح الكوفة ، وكذلك ما تحت شطّ سورى يسمّى السيّب عليه قرى كثيرة سقيها منه ، ثم يقع فاضله في البطائح ، وهي من برّ الكوفة على ظهر النجف إلى البصرة ، وإلى أعمال واسط المتصلة بالأهواز دائرة إلى قرب النعمانية والنيل ثم يعود إلى الفرات فهذه البطائح هي برّ الفرات وبرّ دجلة يصبّان فيها ، وسقي الفرات هو الكور التي شربها من الفرات من عانات إلى السيب « 1 » » . ثم ذكر الحموي في كتابه المذكور - ما هذا لفظه - : « فراشا : بفتح أوله وتخفيف ثانيه وبعد الألف شين معجمة ، قرية مشهورة في سواد العراق من أعمال نهر ملك ، ينزلها الحاج بعد صرصر « 2 » » . ثم ذكر في حرف الكاف - ما هذا لفظه - : « كوثى : بالضم ، ثم السكون ، والثاء المثلثة ، وألف مقصورة ، تكتب ياء لأنها رابعة : اسم نهر بالعراق ، قيل هو أول نهر حفر به ، ثم حفرت الأنهار بعده . وكوثى : ثلاثة مواضع بسواد العراق بأرض بابل ، وقد طمّ وأخرج غيره .
--> ( 1 ) مراصد الاطلاع 3 / 1021 . ( 2 ) المراصد 3 / 1022 .