السيد حسين البراقي النجفي
89
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
ترياني ، قال ابن جعفر الدهان : نظنّك الخضر ، فقال : وأنت أيضا ؟ فقلت : أظنّك إياه ، فقال : واللّه إني لمن الخضر مفتقر إلى رؤيته انصرفا فأنا إمام زمانكما « 1 » » . و « روى طاووس اليماني ؛ أنه قال : مررت بالحجر في رجب وإذا أنا بشخص راكع وساجد فتأملته فإذا هو علي بن الحسين عليه السّلام فقلت : يا نفسي رجل صالح من أهل بيت النبوة ، واللّه لأغتنمنّ دعاءه ، فجعلت أرقبه حتى فرغ من صلاته ، ورفع باطن كفّيه إلى السماء وجعل يقول : « سيدي ، سيدي وهذه يداي . . . الخ » ثم سجد وقلب خدّه الأيمن ثم الأيسر ثم عاد إلى السجود . قال طاووس فبكيت حتى علا نحيبي فالتفت إلي وقال : ما يبكيك يا يماني ؟ وليس هذا مقام المذنبين ، فقلت : حبيبي حقيق على اللّه أن لا يردّك وجدّك محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال طاووس : فلما كان العام المقبل في شهر رجب بالكوفة فممرت بمسجد غني فرأيته عليه السّلام يصلّي فيه ويدعو بهذا الدعاء ، وفعل كما فعل بالحجر تمام الحديث « 2 » » . « قال الشهيد - رحمه اللّه - روي عن ميثم رضي اللّه عنه أنّه قال : أصحر بي مولاي أمير المؤمنين ليلة من الليالي قد خرج من الكوفة وانتهى إلى مسجد جعفي وتوجه إلى القبلة وصلّى أربع ركعات ؛ فلما سلّم وسبّح بسط كفيه وقال : إلهي كيف أدعوك وقد عصيتك . . . الخ . وأخفت دعاءه وسجد وعفّر وقام ، وخرج فاتبعته / 48 / حتى خرج إلى الصحراء ، وخطّ لي خطة وقال : إياك أن تجاوز هذه الخطة ، ومضى عنّي ، وكانت ليلة مدلهمة ، فقلت : يا نفس أسلمت مولاك ، وله أعداء كثيرة ، أيّ غدر يكون لك عند اللّه وعند رسوله ، واللّه لأقفين أثره ، ولأعلمن خبره ، وإن كان قد خالفت أمره ، وجعلت أتبع أثره ، فوجدته عليه السّلام مطلعا في البئر إلى نصفه يخاطب
--> ( 1 ) البحار 41 / 228 رقم 24 عن الاقبال 3 / 211 . ( 2 ) البحار 41 / 229 رقم 25 عن المزار الكبير ص 183 - 186 ، والمزار للشهيد 280 .