السيد حسين البراقي النجفي

86

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

وعن « خالد بن عرعرة ، قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : إنّ بالكوفة مساجد مباركة ، ومساجد ملعونة . فأمّا المباركة : فمنها مسجد غنيّ وهو مسجد مبارك ، واللّه إنّ قبلته لقاسطة ، ولقد أسسه رجل مؤمن ، وإنه لفي سرّة الأرض ، وإنّ بقعته لطيبة ، ولا تذهب الليالي والأيام حتى تنفجر فيه عيون ، ويكون على جنبيه جنتان ، وإنّ أهله ملعونون ، وهو مسلوب منهم . ومسجد جعفي مسجد مبارك ، وربما اجتمع فيه ناس من العرب من أوليائنا فيصلّون فيه . ومسجد بني ظفر مسجد مبارك ، واللّه إنّ فيه لصخرة خضراء ، وما بعث اللّه من نبي إلّا فيها تمثال وجهه ، وهو مسجد السهلة . ومسجد الحمراء وهو مسجد يونس بن متّى ولينفجرنّ فيه عين يظهر على السبخة وما حولها . وأما المساجد الملعونة : فمسجد الأشعث بن قيس ، ومسجد جرير بن عبد اللّه البجلي ، / 45 / ومسجد ثقيف ، ومسجد سماك ، ومسجد بالحمراء بني على قبر فرعون من الفراعنة « 1 » » . قال المجلسي : « بيان هذا الخبر يدل على إتحاد مسجد بني ظفر ، ومسجد السهلة فيمكن أن يكون في الخبر السابق زيدت الواو من النسّاخ ، أو يكون العطف للتفسير . وفي المزار الكبير : ومسجد سهيل ؛ وهو مسجد مبارك ، والظاهر أن مسجد الحمراء هو المعروف الآن مسجد يونس وقبره عليه السّلام ولم نجد في خبر كونه مدفونا هناك « 2 » » .

--> ( 1 ) البحار 41 / 223 رقم 13 عن أمالي الطوسي ص 168 ، المجلس السادس ، الحديث 283 . ( 2 ) البحار 41 / 223 .