السيد حسين البراقي النجفي
69
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
الحيرة ، فقال : لتتصلن هذه بهذه ، وأومأ بيده إلى الحيرة ، حتى يباع الذراع فيما بينها بدينارين ، وليبنين بالحيرة مسجد له خمسمائة باب ، يصلّي فيه الخليفة القائم ؛ لإنّ مسجد الكوفة ليضيق عنهم ، وليصلّين فيه إثنى عشر إماما عدلا ، قلت : يا أمير المؤمنين ، ويسع مسجد الكوفة هذا الذي تصف الناس يومئذ ، قال : يبنى لهم أربعة مساجد ؛ مسجد الكوفة أصغرها هذا ، ومسجدان طرفا الكوفة من هذا الجانب ، وأومأ بيده نحو نهر البصريين والعربيّين . وفي الأنوار النعمانية : والكتاب المذكور في حديث المفضل بن عمرو إلى أن قال فيه ؛ ثم يظهر الحسين في اثني عشر ألف صديق واثني وسبعين رجلا ، أصحابه يوم كربلاء ، فيالك عندها من كرة زهراء بيضاء ، ثم يظهر الصديق الأكبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وينصب له القبة في النجف ويقام أركانها ركنا بالنجف ، وركن بهجر ، / 32 / وركن بصنعاء ، وركن بأرض طيبة ، لكنّي أنظر إلى مصابيحها تشرق في السماء والأرض كأضواء من الشمس والقمر ، الحديث . وفي جوامع الكلم ، والإكمال ، وابن شاذان ، والبحار « 1 » وبالإسناد « عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه ، أو أبي جعفر ، قال قلت له : أيّ بقاع الأرض أفضل بعد حرم اللّه وحرم رسوله ؟ فقال : الكوفة يا أبا بكر ، وهي الزكية الطاهرة فيها قبور النبيين المرسلين وغير المرسلين ، والأوصياء الصادقين ، وفيها مسجد سهيل الذي لم يبعث اللّه نبيا إلّا وقد صلّى فيه ، ومنه يظهر عدل اللّه ، وفيها يكون قائمه ، والقوّام من بعده ، وهي منازل النبيين والأوصياء والصالحين » . وفي الكتب المذكورة ، والمحجة ، قال أبو عبد اللّه : كأني أنظر إلى القائم ملأ ظهر النجف فإذا استوى على ظهر النجف ركب فرسا أدهم أبلق ، الحديث . وفي الكتب المذكورة ، قال أبو عبد اللّه : إن القائم إذا قام ردّ البيت الحرام
--> ( 1 ) البحار 41 / 223 - 224 رقم 17 عن كامل الزيارات ص 30 ، الباب 8 ، الحديث 11 .