السيد حسين البراقي النجفي

65

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

مرّة لكتب اللّه له مئة مغفرة ؛ لأنّ فيه دعوة نوح حيث قال : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً « 1 » ، قال ؛ قلت : من عنى بوالديه ؟ ، قال : آدم وحواء » « 2 » . وفيه : « عن أمير المؤمنين عليه السّلام أوّل بقعة عبد اللّه عليها ظهر الكوفة ؛ لمّا أمر اللّه الملائكة أن يسجدوا لآدم سجدوا على ظهر الكوفة » « 3 » . وفيه : عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال مكّة حرم اللّه ، والمدينة حرم رسوله ، والكوفة حرمي ، لا يردها جبار يجور فيها إلّا قصمه اللّه » « 4 » . وفيه : « عن الأصبغ بن نباتة قال : بينا نحن ذات يوم حول أمير المؤمنين في مسجد الكوفة ، إذ قال : يا أهل الكوفة لقد حباكم اللّه بما لم يحب به أحدا ، ففضّل مصلاكم وهو بيت آدم ، وبيت نوح ، وبيت إدريس ، ومصلّى إبراهيم الخليل ، ومصلّى أخي الخضر ، ومصلّاي ، وإنّ مسجدكم هذا أحد الأربعة مساجد التي اختارها اللّه لأهلها ، فكأني به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه بالمحرم يشفع لأهله ولمن صلّى فيه ، فلا يردّ شفاعته ، ولا تذهب الأيام حتى ينصب الحجر الأسود فيه ، وليأتين عليه زمان يكون مصلّى المهدي من ولدي ، ومصلّى كلّ مؤمن ، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلّا حنّ قلبه إليه ، فلا تهجروه ، وتقرّبوا إلى اللّه بالصلاة فيه ، وارغبوا إليه في قضاء / 30 / حوائجكم ، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض ولو حبوا على الثلج « 5 » » . وفيه : قال - رحمه اللّه - : « بيان نصب الحجر الأسود فيه ، كان في زمن

--> ( 1 ) سورة نوح : الآية 28 . ( 2 ) البحار 41 / 109 - 110 رقم 14 عن فرحة الغري ص 130 - 131 . ( 3 ) البحار 5 / 105 رقم 25 عن تفسير العياشي 1 / 53 . ( 4 ) البحار 41 / 191 رقم 14 . ( 5 ) البحار 41 / 191 - 192 .