السيد حسين البراقي النجفي

621

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

إستعجم لها ابن عربي ، وأحجم عن غايتها ابن هشام والحلبي ، واستنهض كامله ابن الأثير ، وهيهات الدرّ النظم من الحصى النثير ، قال ما حرّره في ظل طائر ، وقال فكان المثل السائر ، لم يختلج دعواي فيها حين ، وشاهداه اللّه وحسين ، عزّ الشيعة ، وابن معزّ الشريعة ، الجوهر الفرد ، الذي عفت عن ثانيه بطون الامكان ، واعترفت العقول العشر بأنّ مثله لا يكون ولا كان ، فقد واللّه سرّح فيها طرفه ، وأجال في حلباتها من فكره طرفه ، وما ذاك إلّا لأنها شهب سوائر ، لم يحط بمثلها فلك دائر ، ولقد أثبت ما عليها ما شاء من التقريض ، فكان الأوج ومن يباريه الحضيض ، وما كفاه لا عدمناه ، حتى أمرنا فامتثلنا أمره ، أطال اللّه عمره ، بما تيسر ، وإن أعيا الجيد وتعذّر ، إذ لست من أهل هذه الصناعة ، ولكن اللّه وله الأمر ولا محيد عن الطاعة « 1 » . إنتهى .

--> ( 1 ) بعض هذا التقريظ في شعراء الغري 1 / 379 .