السيد حسين البراقي النجفي

611

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

الصحن القبلة . ومنهم : الشيخ رضا زين العابدين العالم الفقيه . ومنهم : الشيخ العالم الفاضل الشيخ عبد اللّه الدجيلي « 1 » ، وولداه الفاضلان : الشيخ علي ، والشيخ أحمد « 2 » ، وكلّهم في الصحن الشريف .

--> ( 1 ) الشيخ عبد اللّه بن الشيخ أحمد الدجيلي : هو أب الأسرة وإليه ترجع ، وهو الباني لمجدها والمشيد لصرحها ، والغارس لنبعتها ، حط رحله بجوار حامي الجار ، فاستفاد العزة والاعتبار والشأن والسمعة . كان عالما فاضلا فقيها أصوليا رجاليا محققا مدققا يقال في سبب هجرته إلى النحف الأشرف أن الشيخ الكبير الشيخ جعفر صاحب ( كاشف الغطاء ) مر في زيارته للأمامين العسكريين عليهما السّلام مجتازا بالدجيل فاستقبله والد الشيخ عبد اللّه هذا فأنزله ضيفا عنده وكان ( الشيخ أحمد ) مرجعا لأهل تلك النواحي وإليه يرجعون في المسائل الدينية فتوسم الشيخ الكبير رحمه اللّه الذكاء والفهم في المترجم وهو إذ ذاك صبي فقال لوالده ادفعه إلي فاني أرجو فيه الخير والنجاح فدفعه اليه فجاء به إلى النجف فرباه وزوجه ابنة أخيه الشيخ حسين بن الشيخ خضر ولم يزل ملازما للشيخ سفرا وحضرا ويحضر درسه وتخرج عليه وكان الشيخ رحمه اللّه قائما بواجباته حتى نبع في العلم وصار له سهم وافر فيه . توفي في النجف وأعقب أولادا ثلاثة : الشيخ أحمد والشيخ علي والشيخ حسن وأشهرهم الشيخ أحمد . وكان كل من هؤلاء الثلاثة قد أنجب أولادا كثيرين تكونت منهم هذه الأسرة في النجف . ترجمته في : ماضي النجف 2 / 280 . ( 2 ) الشيخ أحمد بن الشيخ عبد اللّه بن أحمد الدجيلي : نجفي المولد والمنشأ والمدفن وهو من العلماء المبرزين وأهل الفضل ، كان تقيا زاهدا مدرسا مقدما في الفضيلة . يرجع إليه في المسائل المشكلة ومجتهدا ماض بالحكم ، مطاع الأمر والنهي حسن السيرة والسريرة . قال في التكملة : كان من أكابر العلماء وأساطينهم وأتقيائهم ، من أئمة علماء النجف الأشرف ومن مدرسيهم . وكان شاعرا أديبا له قريحة جيدة وشعور حي ، أجاد في بعض منظومه ، وشعره شعر العلماء والفقهاء . -