السيد حسين البراقي النجفي
598
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
أيضا قصيدة تبهر العقول بحسنها « 1 » ولغيرهما كذلك ، ولولا مخافة الطول لذكرت
--> ( 1 ) قال الشيخ عبد الحسين يرثي المرجع الديني الأعلى المرحوم السيد ميرزا حسن الشيرازي وقد اطار البرق خبر نعيه من محل إقامته سامراء إلى النجف الأشرف ويعزي به المرجع من بعده الميرزا حسين الخليل : بخطبك أذهلت الورى فهي هجّس * وأخرستها حتى نعيّك أخرس وغادرتها من دمعها وزفيرها * تساقط أحداق وتصعد أنفس أقاموا صدور العيس بعدك طلّبا * ندى وعلى يأس من الجود عرّسوا لمن تترامى اليعملات يحثّها * لبابك علق من نوالك أنفس فما هي للأكوار بعدك والسّرى * ولا للمناخ الريف ساعة تحبس فنبت الثرى يا عيس نبت مصوح * وعود الرجا منه أجف وأيبس بمن شجرات العرف تندى نضارة * وقد غبّ عنها ماؤها المتبجس إلى أين ياريّ الصديّ وزاده * وطلق المحيا والزمان معبس ويا صفوة الحيين هاشم والعلى * وعرفهما والعرف شيح ونرجس فلا نجعة الروّاد بعدك للكلأ * ولا مهجة الورّاد بالماء تغمس ولا هضبات الدين شمّ منيعة * ولا العلم منشور ولا العز أقعس * * * ضعي مضر الحمراء خدك واضرعي * لضيم فها رايات فخرك نكس ولا تجذبي للدهر ما عشت مقودا * فأنت لها أعطى عنانا وأسلس لأجدر فيك اليوم دمع معندم * وأيد سقيطات وظهر مقوّس ويا بيضة الاسلام لا درع بعده * تقيك ولا ظهر المجنة أملس رزيت به عضبا فكم في شباته * تعفّر من دهم النوائب أشوس لجئت بها يا دهر سوداء نكبة * غدا الكون منها وهو ظلماء حندس فلا الليل منه بالهداية مقمر * على ما عهدناه ولا اليوم مشمس تركت البرايا بعد ضاحية الهدى * بليل وميت الصبح لا يتنفس * * * الا بكرت منك التي قوضت ضحى * بنار قرى السارين إما تغلسوا -