السيد حسين البراقي النجفي

595

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

--> وأنت يا آية الكرسي محتمل * على الرقاب وفي الايمان محتضن تحركوا بك ارقالا ولو علموا * ان السكينة في تابوتهم سكنوا تابوت طالوت ما كانت سكينته * سواكم أو وعاها من له اذن مدّت إلى نعشك الأيمان قاصرة * ومال بالرقبات الذل والوهن أنامل منك بالجدوى مختمة * لك ارتقت ورقاب طوقها منن يا غاديا بقلوب لا يعوج بها * سوى الضريح الذي استوطنته وطن سر الهوينا فكم في الحي أرملة * حنّت إليك وشيخ شفه الحزن رفقا بأهليك أعني الناس كلهم * فهم يتاماك إن ساروا وإن قطنوا غذيتهم بأفاويق الرشاد كما * يغذي الرضيع بثديي أمه اللبن ضاقت بهم سعة الغبراء حين رأوا * قبرا به وجهك الدرّي مرتهن فهم بأضيق من قبر دفنت به * كأنهم وهم أحياء قد دفنوا مضيت أطهر من ماء السماء ردا * إذ كل ثوب من الدنيا به درن ورحت أطيب من روح النسيم شذى * تندى بنفحتك الأمصار والمدن لا أبعدتك الليالي يا ابن بجدتها * ولا استقل عن العليا بك الظعن قد كنت كالسيف لكن هاشمي شبا * يفل ما طبعته الهند واليمن ورأيك الرمح ان ثقفت صعدته * بهزّة دق منها الأسمر اللدن كم بت تسهر والاسلام في سنة * مطاعنا عنه من لو أهملوا طعنوا وكم حميت ثغور المسلمين وهم * ما بين أنياب خمص الأسد لو فطنوا قدت السلاطين قود الخيل إذ جبنت * وما سوى طاعة الباري لها رسن لك استقيدوا على كره لما علموا * بالسوط أدبارهم تدمى إذا حرنوا لا خوف بعدك أمسى في صدورهم * فليفعلوا كيف شاءوا إنهم أمنوا من للوفود التي تأتي على ثقة * بأن واديك فيه العارض الهتن إليك قد يمموا من كل قاصية * بالبرّ والبحر تجري فيهم السفن