السيد حسين البراقي النجفي

579

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

طلعتم طلوع الشمس في مشرق العلا * فلا تغربوا الشمس تبدو وتغرب « 1 » انتهت القصيدة الغراء عن آخرها ، وأجاد فيها وأحسن . وله في ذلك مراث كثيرة ، وله ديوان كبير ، قد جمعوا فيه جميع مراثيه على الحسين عليه السّلام والأئمة عليهم السّلام وعلى العلماء ، وله مدائح كثيرة في السادة المذكورين ، وفي الحاج محمد صالح كبة « 2 » وأولاده جميعا ، وله تغزل في الشعر جيد جدا ، وله أجوبة في الشعر جيدة مع جماعة لو ذكرناهم لطال المقام إلّا أنه - رحمه اللّه - لم تطل أيامه بعد السيد الميرزا المذكور ، إلّا أنه / 343 / المشهور عنه إنه أجتمع ذات يوم بخدمة السيد - المتقدم ذكره - السيد ميرزا صالح ، وأخذ في المسامرة معه إلى أن قال السيد ميرزا - قدّس اللّه سرّه - : إني أحبّ أن أموت وأنت حي حتى ترثيني ، فقال السيد حيدر في جوابه : لا أراني ذلك وجعل يومي قبل يومك ، فكان الأمر كما قال السيد ميرزا - أعلى اللّه مقامه - لما مات رثاه السيد حيدر بمراث إحداهن التي ذكرناها ، ولم يبق من بعد الميرزا - المذكور - سوى ثلاثة أشهر إلّا كم يوم ، وذلك كما قدّمنا من ذكر وفاة الميرزا ، إنها كانت يوم الثلاثاء في العشرين من الشهر المحرم من سنة أربع وثلاثمائة وألف ، وكانت وفاة السيد حيدر عشية الأربعاء تاسع ربيع الآخر سنة الرابعة والثلاثمائة والألف . وكان له من العمر تسع وخمسين سنة ، لأن ولادته ليلة النصف من شعبان سنة ستّ وأربعين ومائتين وألف ، فكانت وفاته في الحلة المزيدية ونقلوه إلى النجف ودفن في الصحن الشريف بقرب التكية ، وقرب السيد - المتقدم في الذكر - ميرزا جعفر القزويني ، وقبره ما بينهما إلى جنب قبر الشيخ الفاضل الشيخ محمد بن

--> ( 1 ) الدر اليتيم 91 - 96 ، ديوان السيد حيدر الحلي 2 / 69 - 75 . ( 2 ) الحاج محمد صالح كبة بن الحاج مصطفى بن الحاج درويش علي بن الحاج جعفر بن الحاج علي بن الحاج معروف الربيعي البغدادي النجفي : وهو والد الفقيه الأديب الشاعر الشيخ محمد حسن كبة ، وجدّ الشيخ محمد مهدي كبة الأديب السياسي الكبير .