السيد حسين البراقي النجفي
573
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
موسى الرضا عليه السّلام وكانت الليلة التي توفي بها تساقطت فيها النجوم الكثيرة ، كالليلة التي توفي فيها الشيخ الكليني - رحمه اللّه - . وكانت وفاته عند العصر من يوم الأحد في الثامن والعشرين من شهر صفر سنة ثلاث وثلاثمائة وألف ، وجاءوا به إلى النجف يوم الأحد عند العصر تاسع من ربيع الأول من السنة المذكورة ، ودفن في حجرة مشهورة بقرب الكرّ التي هي مقابلة إلى قبر السيد - المتقدم في الذكر - الميرزا جعفر القزويني . ومنهم : السيد الأروع ، والهمام السميدع ، والعالم الضرغام ، ومصباح الظلام الأديب الفاضل ، والمجتهد الكامل السيد ميرزا صالح بن السيد السند السيد مهدي القزويني فإنه توفي في ليلة الثلاثاء في العشرين من شهر المحرم سنة أربع وثلاثمائة وألف في النجف الأشرف ، ودفن مع أبيه - المتقدم ذكره - وقد رثته الشعراء بمراث كثيرة ؛ منهم السيد حيدر فإنه - أيضا - رثاه بمراث إحداهما التي يقول فيها : ومجدك ما خفت الردى منك يقرب * لأنك في صدر الردى منه أهيب أصابك لا من حيث تخشى سهامه * عليك ولا من حيث يقوى فيشغب ولكن رمى من عّزة ما أصابها * بمثلك رام منه يرمي فيعطب ولا خلت منك الداء يبلغ ما أرى * لأنك للدهر الدواء المجرّب ولا في فراش السقم قدّرت إنني * أرى منك طودا بالأكف يقلّب / 337 / أمنت عليك النائبات وإنّها * لعن كل من آمنته تتنكب وقلت شغلن الدهر في كل لحظة * مذاهب كفيك التي ليس توهب ولم أدر أنّ الخطب مجمع وثبة * وإنّ عشار الموت بالثكل مقرب إلى حين أردتني بفقدك ليلة * تولّد منها يوم حزن عصبصب فقام بك الناعي وقال وللأسى * بكلّ حشا يدميه ظفر ومخلب