السيد حسين البراقي النجفي

571

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

ألستم لقوم تملأ الدهر رجفة * إذا هي للهيجاء سار رعيلها ضراغم تخشى رقدة الموت من عتا * إذا استيقضت للضرب يوما نصولها يطول نعيّ الثاكلات لقومها * إذا صهلت للطعن شوقا خيولها بها ليل أما هجرت يوم معرك * فتحت ضباة المشرفيّ مقيلها لها الحرب لم تبرح تقلل عدّها * ويكثر في عين العدوّ قليلها لكم صبرها تحت السيوف وحملها * إذا نوب الدهر أرجحنّ جليلها فما يشمت الحسّاد فيكم وليتها * عفت كعفوّ المجد منها طلوعها وقد ركبوا بالموت يعلو نباهة * وما الموت كلّ الموت إلّا خمولها ألا أنتم القوم الذين قبابهم * على شهب الخضراء ترخي سدولها فروع علا لا يدرك الوهم طائرا * سوى إنها فوق السماء أصولها لها فوق أهل الأرض مجدا تكافأت * عمومتها في فخره وخئولها خذوها بني العلياء خنساء عصرها * وإلّا فبنت الدوح حرّ غليلها فلو أنها ناحت لصخر أرتكه * تفطّر مما قد شجاه هديلها لها قرب عهد بالولادة لا تخل * أتى قبل أو من بعد يأتي مثيلها تطول قوافي الشعر منها قصيرة * زهير بحولياته لا يطولها ألا إنما يبقى الهدى ببقائكم * فسؤلي المعالي أن تدموا وسؤلها » « 1 » انتهت القصيدة الغرّاء عن آخرها . وله أيضا مراث في السيد المذكور ضربت عنها صفحا طولها . . .

--> ( 1 ) الدر اليتيم 335 - 340 ، ديوان السيد حيدر الحلي 2 / 130 - 135 .