السيد حسين البراقي النجفي
559
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
/ 324 / وجاءوا به إلى النجف الأشرف ودفن في حجرة صغيرة في الصحن الشريف مما يلي رأس الأمام عليه السّلام ، وتلك الحجرة ملحقة بالرواق الشريف إلّا أن بابها من الصحن الشريف ، وهذا السيد من عظم جلالته طبق ذكره في الآفاق ، وكان جسورا بالمطالب العظام التي تعود إلى الحكام فكان يدخل الأمر المهم ولا يخشى منه ، بل أجلّاء الحكّام يهابوه ويخشون من سطوته ، بل إذا وقعوا في أمر مهم جاءوا إليه ليرشدهم على الخلاص منه . وكان ذا هيبة عظيمة ، ولا يسع هذا المختصر تفصيل أحواله ، وقد رثته الشعراء عند وفاته بمراث كثيره ، فكان ممن رثاه السيد الحسيب النسيب الكامل الأديب سيد الشعراء السيد حيدر « 1 » فكان ما قاله في حقه - أعلا اللّه مقامه - :
--> ( 1 ) السيد حيدر بن سليمان بن داود بن سليمان بن داود بن حيدر بن أحمد بن محمود بن شهاب بن علي بن محمد بن عبد اللّه بن أبي القاسم بن أبي البركات بن قاسم بن علي بن شكر بن محمد بن أبي محمد السن الأسمر بن شمس الدين النقيب بن أبي عبد اللّه أحمد بن أبي الحسن علي بن أبي طالب محمد بن أبي علي عمر الشريف بن يحيى بن أبي عبد اللّه الحسين النسابة بن أحمد المحدث بن أبي علي عمر بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة بن زيد الشهيد بن الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب عليهم السّلام الحسيني الحلي النجفي : أبو الحسين ، شاعر أهل البيت في العراق من مشاهير شعراء عصره ، مولده في الحلة سنة 1246 ه / 1831 م ووفاته فيها سنة 1304 ه / 1886 م ، ودفن في النجف . توفي أبوه وعاش في كنف عمّه الشاعر الكبير السيد مهدي بن داود الحلي حيث توفى والده وعمره سنة واحدة ، وصرف جلّ عنايته إلى تهذيبه فحفظ الشعر وعالج النظم ، فكان من أوعى رجال الأدب صدرا لمادة لغته ، ومن أكثرهم حفظا للفوائد ، والاستظهار للشوارد ، وأشدهم مزاولة لأشعار العرب وخطبهم ، جزل الألفاظ ، رقيق المعاني ، حسن الروية ، جيد الطبع . ولا عجب فقد كان له في الشعر والأدب ما لم يكن لغيره في الصور الماضية فإنه كان سيد شعراء عصره ، وكان أبوه شاعرا ، وجده داود شاعرا ، وجد أبيه سليمان الكبير شاعرا وعالما ، وعمّه المهدي شاعرا ، وعم أبيه الحسين شاعرا ، وعم جده - محمد بن داود فقيها وشاعرا ، وابنه الحسن ، وابن أخيه عبد المطلب شاعرين ، شعره حسن ، ترفع به عن المدح والاستجداء ، وكان موصوفا بالسخاء . له ديوان سماه « الدر اليتيم - ط » 1950 ، وكتاب -