السيد حسين البراقي النجفي
539
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ « 1 » ورسله بالغيب ، وفي فعل الاقرار في اللّه سبحانه عنهم وما كان منهم يقتل منهم بسبب زيارة الحسين عليه السّلام ما شاع وما ذاع ، وما أنكر عليهم مولانا الهادي عليه السّلام ولا العسكري عليه السّلام ، وما خصّت زيارة الحسين عليه السّلام بهذا الفضل العظيم إلّا لأنه فيها تعظيم شعائر الدين ، وملة سيد المرسلين صلّى اللّه عليه واله وسلّم وهما موجودان في الإقامة في المشهد في هذا الآن . [ وفي فعل أبي بكر العياشي ، وابن محبوب ، وابن السكيت ، وياسر ، وسمية وغيرهم ما فيه بلاغ ذلك كله غير نافع ولا يرضي به الشارع ، وإن الإقامة لا تجوز إلّا مع ظن السلامة ، لكن ما بدا فيما عدا ، وما عدا فيما بدا ، أليس إمامكم الذي كنتم بالأمس تزورونه بأنفسكم تفدونه ، فما بالكم اليوم خذلتموه وتركتموه وإلى أهل نجد أسلمتموه ولو جاء من العشرة آلاف عشرة ] « 2 » / ه 312 / بادئ بدء عقول البرية ، وإن لم تقطع بها على السوية ، وإذا تراهم يعيبون على الخارجين ، وأيم اللّه سبحانه لولا حب الحياة ، واتباع الشهوات ، لقطعت بها القطع البات ، ما بال مولانا الحسين عليه السّلام كانوا يدعو جميع ما لاقاه من البرية ، ويستنفرهم للقتل وورود المنية ، وهل أبقى علمائهم لأنهم ينفعون الرعية ، وهل قال لحبيب بن مظاهر ، ومسلم بن عوسجة ، وزهير بن القين : قد أوجب عليكم ان تتفرقوا لأن كنتم علماء وتنفعون الناس ، كلّا ما دعاهم الا لتعظيم شعائر الدين ، وتكثير القتلى بين يدي سبط سيد المرسلين عليه السّلام ، وبيان كثرة من يبذل مهجته في طاعة رب العالمين . وفي ذلك سرّ عجيب لا يدركه إلّا المنصف الأريب ، وإلّا فما حاجته عليه السّلام إلى كثرة القتلى بين يديه . قولك ان حفر قبره عليه السّلام وجعله منافي الأباعر والخيول لا ينقص قدره عند أصحاب العقول .
--> ( 1 ) سورة الحديد : الآية 25 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين مكررة مع ما يأتي .