السيد حسين البراقي النجفي

530

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

[ حماية النجف ثغور المسلمين والرباط رسالة في الرباط ] ومنها : رسالة في الرباط فأحببت إيرادها كما صنّفها وخطّها بيده لمناسبتها لما أنا فيه ، وأختم كتابنا هذا من بعد ذكرها ، بالعلماء ليكونوا نعم الابتداء والانتهاء وما بينهما روضة وما الروضة بالنسبة إليها ، ذكر - رحمه اللّه - ما هذا لفظه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد للّه كما هو أهله ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على خير خلقه أجمعين محمد واله الطاهرين ، وبعد : فيقول الفقير إلى عفو ربّه الغني محمد الجواد الحسني الحسيني العاملي - عامله اللّه بلطفه الخفي - إنه قد كثر السؤال عن أحوال الناس ووقع الاشتباه والالتباس بالنسبة إلى تقاعس عدّهم عن حماية النجف الشريف على ما عراه في هذه الأيام من الأخاويف والأراجيف فأحبّ بعض الأجلاء والأخيار أن أخطّ في ذلك كلام العلماء والأخيار والآثار فأجبته إلى ذلك مع إنّ كتبي لم تكن عندي فنظرت ما تيسر وأوردت بعض ما أوردت من حفظي ؛ وذلك مما اتضح لدي دليله وبان لي وجهه وسبيله فقلت : متوكلا على اللّه ولا قوة إلّا باللّه النجف الأشرف على مشرفة أفضل الصلاة والسلام ، قد أجتمع في هذه الأيام ثلاثة أمور قضت على أهل الإسلام لحمايته وحفظه وحراسته : الأول : إنه ثغر . والثاني : إنّ به قوما مسلمين يخاف هجوم العدو عليهم . والثالث : وهو أعظمها إنه مرقد أمير المؤمنين عليه السّلام وعزّ الإسلام والمسلمين ،