السيد حسين البراقي النجفي

528

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

الحسن تفتح الباب لأهل الهيس ولم تفتحها لنا ، أأولئك زوّارك ونحن لسنا زوّارك يا قالع باب خيبر إفتحها لنا ، وإذا بالباب قد انفتح بأعظم ما يكون وصارت له هدّة وصوت ورجّة فأهتزت لها الأرض وتضعضعت لها الحيطان والسور ، وكان على سقف الباب طارمة وحجرة ممن عظم الهدّة سقطت الحجرة والطارمة على الباب ، وأعوجّ الحديد الذي على الباب - التي في عصرنا يقال لها زرفانة - وكان غلظها كذراع الإنسان ، فلو أراد الإنسان تعديلها بالمطارق فما قدر وإنّها لتقوّست من تلك الفتحة كالمحنية فكان / 304 / والذي كذّب فتحة الباب لأهل الهيس صدّق بها لما رأوا منه تقويس الزرفانة وسقوط الحجرة والطارمة وأنشقاق الجدران من الجانبين فعمل أهل النجف الجراغونات ثلاث ليالي ، وكذلك لمّا بلغ أهل كربلاء ذلك عملوا الجراغونات ؛ وهي الإيضاءات الكثيرة . ومنها : في السنة التاسعة والثلاثمائة والألف في ليلة الخميس ثالث من شهر شعبان إنّ رجلا حلف في الحرم مقابل الشباك الشريف يمينا كاذبا فارتفع عن الأرض مقدار قامة رجل أو أزيد وسقط على الأرض ، إنتهى . ولو أردت أستقصاء ذلك لنفذ المداد وتكسرت الأقلام ، ولكان صار مجلدات فكيف وهو أمير المؤمنين ، ويعسوب المتقين وقائد الغرّ المحجلين ، وأبو الحسن والحسين ، والأئمة البررة الطاهرين ، وزوج سيدة نساء العالمين ، وابن عمّ سيد الكونين ، ومن لأجله خلقت السماوات والأرضين ، ومن هو رابع الخلفاء الراشدين ، الذي صرّح بذكره القرآن المبين ، وكشفت لنا الحقائق في كتب المتقدمين ، من قوله : من لم يقل إني رابع الخلفاء فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، ومن يقل غير هذا فهو من المكذبين الضالين ، والحمد للّه ربّ العالمين . قال المؤلف السيد حسين البراقي - عفا اللّه عنه - : فقد ذكرت فيما مرّ فيمن زار قبر الأمام عليه السّلام من الأئمة والخلفاء والسلاطين والوزراء ومن عمرّ القبر الشريف وجاء بالماء ، وما ظهرت فيه من الكرامات من القبر في النجف ، وسبب تسميته الغري غري ، والنجف نجفا ، ووادي السلام وادي السلام ، وفي الملائكة