السيد حسين البراقي النجفي
526
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
الأوراق - جعله السلطان الغازي عبد الحميد خان « 1 » صدر أعظم . ومن المناقب التي ظهرت للإمام عليه السّلام عند الفجر من يوم الأحد في السابع
--> ( 1 ) السلطان عبد الحميد الثاني بن عبد المجيد بن محمود الثاني العثماني : ولد سنة 1258 ه ، وجلس سنة 1293 ه / 1876 م بالغا من العمر خمسة وثلاثين عاما ، وفي أول جلوسه أعلن الدستور الذي يتضمن 119 مادة ، وفي سنة 1294 ه تم افتتاح أول جلسات البرلمان العثماني . وفي سنة 1295 ه تم قبوله - تحت الضغط الروسي - شروط معاهدة سان استفانو والتي اعترفت بموجبها الدولة العثمانية باستقلال إمارة الجبل الأسود وبلاد الصرب ورومانيا وتنازلت لصالح روسيا عن قلعة قارص في أرمينيا وميناء بطوم . أدخل السلطان عبد الحميد إصلاحات عسكرية واقتصادية وسياسية وقد اقترن اسمه بما يسمى « بالجامعة الاسلامية » واستفاد منها لتقوية الوازع الديني في دولته وجمع شمل العالم الإسلامي في مواجهة الاستعمار . وفي سنة 1324 ه قامت جماعة تركيا الفتاة بانقلاب على السلطان وحذروه من ثورة عارمة إذا لم يقبل بإعادة العمل بالدستور المذكور سابقا فقبل بشروطهم وأعلن عفوا عاما عن كل المعتقلين والمنفيين . وعملت هذه الجماعة على تقليص صلاحيات السلطان وقام الجيش بمحاصرة قصر يلدز واجتمع أعضاء المجلس بسرية في سان استفانو وقرروا خلع السلطان عبد الحميد وتولية أخيه محمد رشاد . وفي سنة 1325 ه نفي إلى سلانيك مدة ثلاث سنوات ثم نقل إلى إسطنبول سنة 1328 ه حيث بقي تحت الحراسة المشددة حتى أواخر أيامه . وفي سنة 1334 ه توفي ودفن في ضريح السلطان محمود إلى جانب عمه السلطان عبد العزيز . ومن إنجازاته تأسيس الكثير من الكليات والمعاهد العليا ومن أهمها : كلية الهندسة ، كلية الطب ، أكاديمية الفنون الجميلة ، الخ . . . وإلى جانب مئات المدارس والمكتبات والمتاحف كما فتح مستشفى للأطفال وللعساكر ودار للعجزة . كما قام بتطوير البوليس وأسس النيابة العامة وأصدر مجلتي العقوبات والتجارة كما أسس مينائي إسطنبول وأزمير وفتح معامل للسجاد والجلود والسجائر . « تاريخ الدولة العثمانية العلية ص 371 - 372 »