السيد حسين البراقي النجفي
524
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
شوال : جاء رجل من النجف من أهالي بروجرد من حشم بعض الخوانين فصعد إلى طارمة أمير المؤمنين عليه السّلام فلّما بلغ إلى إيوان الذهب وكان مخمورا سكرانا فارتفع إلى فوق ثم سقط على الأرض فحملوه إلى الدار التي نازل فيها فمات من ساعته ، وكان قبل دخوله نهاه جماعة عن شرب / 302 / الخمر فلم يسمع منهم وإني شاهدته لما ارتفع ووقع ، وكنت حينئذ واقف إلى جنب المسرجة التي في الصحن ، وكذلك كان جماعة قد شاهده من المشتغلين منهم : الشيخ أحمد بن الشيخ ثامر « 1 » ، وكان صاحب الدمعة الساكبة « 2 » يكتب به فسطّرها في كتابه المذكور وقد شاهدها وسطّر معها الأشعار التي أنشدها في معنى ذلك . وفي سنة سبع وثمانين ومائتين وألف ، نهار الأربعاء عند العصر من يوم الثالث عشر من شهر رمضان . دخل الشاه إلى النجف ؛ ناصر الدين شاه « 3 » ،
--> ( 1 ) الشيخ أحمد بن الشيخ ثامر بن أحمد بن ثامر بن ويسين الخاقاني النجفي : من طليعة المبرزين المعروفين بحسن الرأي والتقوى والفضيلة ، وهو عميد أسرة آل ثامر ، وكان مجازا في الفتوى من علماء عصره وأبرزهم الشيخ محمد حسين الكاظمي والشيخ محمد طه نجف قدس سرهما وغيرهما . وعقبه : الشيخ هادي ، والشيخ كاظم ، والشيخ علي . ترجمته في : مشهد الإمام 2 / 236 وغيره . ( 2 ) لم أجد ذلك في الدمعة الساكبة . ( 3 ) ورد بغداد يوم الاثنين 28 شعبان سنة 1287 ه / 1870 م ومدحت باشا عرفت في أيامه حوادث عديدة كان لها مكانها وتستحق الذكر ولعل للجريدة الرسمية في تدوين أعمال الحكومة قيمتها ومنها ما للوالي من يد في التوجيه ، وكذلك من وقائع أيامه ورود ناصر الدين شاه لزيارة العتبات المقدسة فكان الاهتمام به عظيما ، وان السلطان عبد العزيز أرسل كمال باشا نائبا عنه في استقباله والترحيب به . . . وكمال باشا هذا مدحه الأستاذ محمد فيضي الزهاوي بقصيدة فارسية أثناء ملاقاته قال في أولها : شكر كز فضل ايزد متعال * يا فتم دولت وصول كمال -