السيد حسين البراقي النجفي

499

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

--> - وأرسلت ابنا لها من باكر * إلى الكليدار ( محمد طاهر ) فقال : حبا لك والكرامة * لا أمنعن مؤمنا إمامه فأي وقت شئتم بها ادخلوا * فإنني في برئها لا أبخل فمذ أتتها ليلة الميعاد * جاءت مع النساء والأولاد يحملها شخص من الأقارب * من فوق ظهره شبيه الحاطب فأضجعوها عند باب المسألة * وهي بأوراد لها مشتغله فابتدرت تستلم الشباكا * وكل من شاهدها تباكى حتى إذا ما خفّت الزوار * ورام أن ينصرف النظار أراد ان يغلّق الأبوابا * فلاحظ الحرمة والآدابا فجاء للنساء ممن معها * مخاطبا بقوله مسمعها هذا مقام خصّ بالأملاك * بالليل فاجلسن ورا الشباك مما يحاذي الوجه في الرواق * قلن على الرأس مع الآماق حملنها النساء بينهنّ * وأغلق البابين بعدهنّ أضجعنها بالموضع الذي أمر * ثم مضى عنها جميع من حضر لم يبق غير الاثنتين معها * وكفها تعجز أن ترفعها والأوليان مضتا من قبلها * يحرسن ما قد تركت في رحلها كما وعدن النسوة الكرايم * وأغلق الباب الأخير الخادم ثم على العادة جاء الصبحا * رأى ثلاثا ينتظرن الفتحا فقال للمعروفتين : أخبرا * من هذه الثالثة التي أرى أجابتاه هذه فلانه * أبرأها اللّه من الزمانه فقال : كيف ؟ قالتا له : نعم * إنا تركناها بحال كالعدم نائمة ثم انصرفنا نطلب * تتنا قبيل الفجر نبغي نشرب وبعد شغلنا بذي الأحوال * جئنا إذ المكان منها خالي فاضطربت قلوبنا وانزعجت * لظننا بأنها قد خطفت وقد جرى في الفكر بعد الياس * فما نقول في غد للناس ثم ندبنا باسمها أجيبي * فإننا في مشكل عجيب -