السيد حسين البراقي النجفي
497
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
مفاتيح الروضة المقدسة ، ومن جماعة كثيرة من الصلحاء ، الذين كانوا حاضرين تلك الليلة في الحضرة الشريفة إنهم رأوها في أوّل الليل محمولة عند دخولها ، وفي آخر الليل سائرة أحسن ما يكون عند خروجها « 1 » ، والحمد للّه على ظهور كرامة
--> ( 1 ) نظم هذه المعجزة الباهرة ، والآية القاهرة العلامة الشيخ يوسف الحصري النجفي نظما رائقا في أرجوزة تزيد على مائة بيت نصّها : من بعد حمد اللّه والصلاة * على النبي سيد السادات واله لا سيما أهل العبا * والتسعة الغر الكرام النجبا إن الغري شرف للساكن * لأنه من أشرف الأماكن إذ فيه قبر حيدر الأمين * وشرف المكان بالمكين طوبى لمن أنفق فيه عمره * محتسبا حتى يحلّ قبره ومن يطالع فرحة الغريّ * شاهد سرّ المرتضى علي يلوح كالشمس لكل ناظر * بين أولي الأبصار والبصائر ومفخرا لأهل هذا العصر * يليق أن أنظمه في شعري عام ثلاث بعد سبعين تلت * ألفا من الهجرة في الحصر علت قد كان فيه امرأة كبيره * صالحة بدينها بصيره قد ابتلاها اللّه منه بالزمن * ولم تزل صابرة على المحن حتى جفاها أعطف الأولاد * فضلا عن الجيران والعوّاد وكلّما من لحمها شيء سقط * قالت خذوه واجعلوه في سفط حتى ملت أسفطة وأوصت * أن اجعلوا لحمي معي في حفرتي وحين يعيا جنبها من نومها * يقلبها من عندها من قومها ولم تعدّ سقمها مصابا * إلا لما فارقت المحرابا لأنها محبة العبادة * معروفة بالنسك والزهاده تطلب عند اللّه أجر الصبر * وتحسن الصبر بطول الشكر تستصحب الخدمة من ذي الحنه * لا سيما إن كان منه منه وتشتكي تضجر الجنوب * إلى الإله كاشف الكروب فجاءها في شهر جمدى الأول * في النوم نسوان ثلاث تنجلي -