السيد حسين البراقي النجفي

486

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

وأتوا بهما إلى خلف باب البلد . وكان كل من زار النجف رفسه برجله ومن خوّاصه أنه لم يمرّ عليه حيوان إلّا بال عليه ، ثم اخذهما بعض الجّهال وأتى بهما إلى مسجد الكوفة ليشتري به ثمنا قليلا ، وينتفع بسببه من الناظرين فأضمحل الحجر بمرور الأيام وتفتّت . قال صاحب الكتاب : وحدّثني الشيخ يونس ، وكان من صلحاء النجف أنه رأى عضوا من أعضائه فيه . ويحكى عن الشيخ العالم الجليل الشيخ قاسم الكاظميني الساكن في أرض الغري صاحب شرح الإستبصار أنه كان كثيرا ما يدعو على الرجل المذكور ، ويقول : خذل اللّه من أخرج هذا الملعون من تلك القبة المقدسة ، وأبطل هذه المعجزة الباهرة . ونقل صاحب الكتاب - أيضا - عن الشيخ يحيى والشيخ لطف اللّه ، أنهما شاهدا / 277 / نصفه في سوق النجف ، ولا يتجاوز عنه الحمار إلا ويبول عليه ، والناس كانوا يرمونه بالأحجار فينكسر منه شيئا ، قالا : وكان المنافقون من أهل النجف يسترونه تحت التراب لئلّا يراه الزّوار وغيرهم ، ولذا حمله بعض الناس ، أتى به إلى المسجد - واللّه أعلم بحقيقة الحال - » « 1 » إنتهى . ومنها : ما ذكره الشيخ المذكور في كتابه « دار السلام » « 2 » ما هذا لفظه : وفي كتاب حبل المتين في معجزات أمير المؤمنين تأليف العالم الفاضل شمس الدين الرضوي بن علي أكبر [ من علماء ] الدولة الصفوية في عصر السلطان المغفور الشاه طهماسب المتأخر عن الفاضل الشيخ لطف علي قال : لما توجّه السلطان مراد من سلاطين آل عثمان إلى زيارة النجف الأشرف ، ورأى القبة المباركة من مسافة أربعة فراسخ نزل عند فرسه فسأله أمراؤه عن سبب نزوله ، فقال : لما وقعت

--> ( 1 ) دار السلام 2 / 58 - 59 ، انظر : الأنوار العلوية ص 300 . ( 2 ) دار السلام 2 / 56 ، انظر : الأنوار العلوية ص 301 .