السيد حسين البراقي النجفي
472
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
شاه « 1 » وغيرهم ، والوزراء
--> - جعل نفسه أحد الخدمة الذين يخدمون ذلك الحرم الشريف ، وكان يتولى كنس الحرم من الغبار بيده في كل يوم من أيام إقامته في النجف . وفي هذه الزيارة أمر بتنظيف النهر المعروف ب « نهر الطهمازية » الذي حفره جدّه الشاه طهماسب ، وأوصله إلى النجف بقنوات لارتفاع الأرض ، ووصل الماء إلى الروضة المطهرة ومنها في بحر النجف ، وعمل له بركة في مدينة النجف الأشرف ينزلون إليها ويستقون منها ، . وفيها أجزل العطاء للعلماء وخدمة الروضة الحيدرية والفقراء . وبعد ما قضى ما يريد من زيارة المرقد الشريف انعطف إلى كربلاء لزيارة مرقد الإمام الحسين عليه السّلام ، ومنها إلى كركوك ، وبعدها عاد مرّة أخرى إلى زيارة العتبات سنة 1033 ه . وعند مجيئه أعطى تولية المشاهد المقدسة إلى « زينل بك » فوضع الأنظمة ، وقدّم نفائس ومزينات للروضات المقدسة ، وبذل الأموال إلى الخدّام وغيرهم وأمر بتجديد القبة العلوية ، ووسّع الحرم ، وجلب من أجل ذلك المهندسين والفعلة ، ودام العمل ثلاث سنين هدم فيه قسما من رواق عمران بن شاهين وألحقه بالصحن لكي تتمّ تربيعة العمارة وتحسن هندستها . وقيل : إن سبب الهدم هو انحراف الصحن الأمر الذي أوجد تفاوتا بين قبلة الصحن وقبلة الروضة ، وبذلك الهدم والتغييرات استقامت القبلتان ، وكان الصحن يومئذ ينتهي قريبا من الباب المعروف بباب الطوسي ، وما وراء ذلك غربا كان رواق عمران بن شاهين ، فهدم السلطان قسما منه ، واشترى ما حوله من دور ، وخطّط وأقام هذه العمارة الماثلة اليوم . « تأريخ عالمآرا عباس ( فارسي ) 3 / 707 ، الأحلام ص 54 ، المنتظم الناصري ( فارسي ) 2 / 177 » . ( 1 ) زار نادر شاه الأفشاري النجف سنة 1156 ه / 1743 م ، وأعادها بعد عودته إلى العراق ومحاصرته الموصل وعقد الصلح مع والي الموصل الحاج حسين باشا الجليلي ، ثم توجّه من هناك إلى النجف الأشرف لأداء واجب الزيارة ، وطلب منها إلى والي بغداد أحمد باشا الذي كان واقفا في وجهه طوال هذه المدة ، أن يبعث إليه بوفد من العلماء السنّة للبحث في قضيّة التوفيق بين الفريقين المسلمين . فندب إليه الشيخ عبد اللّه السويدي وذهب إلى النجف وجرت فيها مناظرات ومناقشات في عدة جلسات ترأسها الشاه نفسه . « أنظر : أربعة قرون من تأريخ العراق الحديث 168 - 170 » .