السيد حسين البراقي النجفي
468
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
كذا ذكره ابن الجوزي « 1 » . وذكر في سنة سبع وأربعين وخمسمائة أنه توجّه إلى واسط ، ثم إلى الحلة والكوفة ، ومن العجيب أنه لم يذكر زيارته لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد ذكر ذلك جماعة كثيرة « 2 » ، والظاهر أنه زاره فيهما ، وكذلك الخليفة الناصر لدين اللّه زاره مرارا ، [ وكذلك الخليفة المستنصر وعمل الضريح الشريف وبالغ فيه وزاره ] وكذلك الخليفة المستعصم ، وفرّق الأموال الجليلة عنده ، والحال في ذلك أظهر من أن يخفى » « 3 » . ولو أخذنا في ذكر من زاره وعمّره وتقرّب إلى اللّه - تعالى - بذلك لأطلنا فيه من الملوك والعظماء والوزراء والأدباء والقضلة والفقهاء والمحدّثين والنبلاء ، إلى آخر كلامه - رحمه اللّه - إنتهى . قلت : وهلّم جرا من السلاطين والوزراء والأمراء عصرا بعد عصر وسيأتي - إن شاء اللّه - بعض من ذكرهم في الآيات التي ظهرت عند قبره الشريف . وقد زاره السلطان الغازي السلطان سليمان « 4 » لمّا جاء إلى فتح بغداد ،
--> ( 1 ) المنتظم في تأريخ الملوك والأمم 18 / 102 ط العلمية . ( 2 ) وذكر ابن كثير أن السلطان سليمان شاه بن محمد ملك شاه زاره مع الخليفة المقتفي سنة 550 ه . انظر : البداية والنهاية 12 / 232 ، المنتظم 18 / 102 ط العلمية . ( 3 ) الفرحة 144 - 145 ، وما بين المعقوفين منه . ( 4 ) السلطان سليمان خان بن السلطان سليم خان : ولد سنة 900 ه ، ولي بعد وفاة والده في سنة 926 ه ، وكان سلطانا سعيدا ذا خيرات حسان وصدقات جارية على صفحات الزمان ، واستمر في السلطنة 49 سنة وكان عمره 74 سنة ، وكان كثير الغزو ، وقد افتتح البلاد الواسعة ومن جملتها بغداد ، وفتح العراق بأجمعه فصار من مضافات الممالك العثمانية وألطف تأريخ قيل فيه ( فتحت العراق ) وفتوحاته كثيرة ومفصلة في كتب التأريخ . « سبائك الذهب 96 ، انظر : تأريخ الدولة العثمانية العلية ص 127 - 136 » . وقد زار النجف وكربلاء في سنة 941 ه / 1534 م . « انظر : تطوّر العراق تحت حكم الاتحاديين ص 16 »