السيد حسين البراقي النجفي

445

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

هذا ، ثم أدركته يابسا . قال : فأخبرني بأفضل المال ؟ قال : أرض خوارة فيها عين خرّارة . قال : ثم ماذا ؟ قال : فرس في بطنها فرس يتبعها فرس . قال : فأين أنت عن الإبل ؟ قال : جمال وشقاء . قال : فأين أنت عن الغنم ؟ قال : ليس ذلك بشيء ذلك طعام . قال : فأين أنت عن الذهب والفضة . قال : ذلك الذي إن تركته لم يزد ، وإن أقبلت عليه لم تدر ما بقاؤه عندك ؟ قال : فما هذه الحصون التي أراها ؟ قال : بنيناها للسفيه حتى يجيء الحكيم مثلك فينزلها » « 1 » ، إنتهى . وإنما ذكرت تمام حديثه لأنه حكمة . وذكر العلّامة الجهبذ ياقوت الحموي في كتابه « مراصد الاطلاع في معرفة الأمكنة والبقاع » « 2 » ما هذا لفظه : « الحيرة - بالكسر ثم السكون وراء - مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة ، على النجف ، زعموا أنّ بحر فارس كان يتصل بها ، وبالحيرة الخورنق على ميل منها / 254 / من جهة الشرق ، والسدير ، في وسط البرية التي بينها وبين الشام كانت مسكن ملوك العرب في الجاهلية ؛ النعمان وآباؤه ، وسمّوها بالحيرة البيضاء لحسنها ، وقيل : سمّيت الحيرة لأنّ تبّعا لمّا قصد خراسان خلّف ضعفة جنده بذلك الموضع ، وقال لهم : حيّروا بها

--> ( 1 ) في الجمهرة : « عن الأعمش » . ( 2 ) انظر هامش رقم 1 ص