السيد حسين البراقي النجفي
412
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
ذكر نادر شاه وإنّ نادر لم يكن من الشاهات ، وإنما أخذها بالسيف كما ذكر ذلك أهل التواريخ ، ومنهم صاحب مصباح الساري - ما هذا لفظه - : انّ الشاه عباس الثاني لما مات قام بالأمر من بعده شاه سليمان ، وهو الذي جاء بالمجلسي - صاحب البحار - وجعله عنده وأمر أن يحكم بما أمر اللّه بين الناس ، ففعل ذلك . وقد ذكر هذا السيد المحدث قال في مصباح الساري « 1 » : ولما مات الشاه سليمان قام بمكانه ولده الشاه طهماسب ، وادّعى أنه هو الشاه وسار بالجنود إلى بغداد وحاصرها ، وجاء الوزير طوبال عثمان باشا في ثمانين ألف والتقى مع نادر في سادس شهر صفر سنة ستّ وأربعين ومائة وألف على شاطئ دجلة ، واشتبك الحرب فقتل طوبال عثمان باشا ، وأصيب نادر بجراحه ، وكان قد قتل من العسكريين خلق كثير . وفي سنة تسع وأربعين ومائة وألف وقع الصلح بين الدولة العثمانية وبين نادر ، وكان نادر قد نهب السليمانية ، وقتل من أهلها مقتلة عظيمة . ثم أمر نادر ببناء قبة أمير المؤمنين عليه السّلام ذهبا . قال الشيخ محمد كبّة ابن الحاج عيسى كبة في تاريخه المسمّى « درر منثورة في فوائد من أبواب غير محصورة » / 237 / ما هذا لفظه . وفي سنة خمس وخمسين ومائة وألف تمّ بناء قبّة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام بالذهب مع الحضرة الشريفة ، والذي بناها نادر شاه حيث نذر إن أمكنه اللّه من بلاد الهند ليفعل ذلك فأمكنه اللّه وفتح الهند وبلاد كثيرة ، ويقال له أبو الفتوح فوعد بما عاهد نفسه من النذر ، انتهت .
--> ( 1 ) انظر : مصباح الساري ص 166 - 179 .