السيد حسين البراقي النجفي

389

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

الشرائع « 1 » ، وابن طاووس .

--> ( 1 ) جعفر بن الحسن بن نجيب الدين أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي ، نجم الدين ، أبو القاسم ، المعروف ب « المحقق الحلي » : من مشاهير الاعلام النحارير ، وأحد أفراد أسرة اشتهرت بالمنزلة العلمية والزعامة الدينية ، من أهل الحلة ، العراق . ولد سنة 602 ه / 1205 م ، ونشأ مولعا بنظم الشعر وتعاطي الآداب والانشاء فكان مجليا في ذلك ، ولكنه ترك ذلك لنهي أبيه له عن مزاولة الشعر . وعكف على الاشتغال في علوم الدين فروى أو أخذ عن جماعة من فطاحل العلماء الأجلاء منهم : والده الحسن عن آبائه ، والإمام أبو حامد نجم الاسلام محمد بن أبي القاسم عبد اللّه بن علي بن زهرة الحلبي صاحب كتاب الأربعين في حقوق الاخوان ، والفقيه الكبير أبو إبراهيم أو أبو جعفر محمد بن جعفر بن أبي إبراهيم أو أبو جعفر محمد بن جعفر بن أبي البقاء هبة اللّه بن نما ، والسيد النسابة الجليل شمس الدين أبو علي فخار بن معد الموسوي من أكابر مشايخ الفقهاء . . . وكان من أشهر تلاميذه : ابن أخته العلامة الحلي جمال الدين الحسن بن يوسف ، وأخوه رضي الدين علي بن يوسف ، وابن طاووس صاحب فرحة الغري وغيرهم . قال السيد الصدر : « وبرز من عالي مجلس تدريسه أكثر من أربعمائة مجتهد جهابذة وهذا لم يتفق لأحد قبله » . . . وذكروا أن المحقق الطوسي نصير الدين حضر مجلسه ، وكان البحث حول مسألة استحباب التياسر فقال الطوسي لا وجه للاستحباب . لأن الاستحباب إن كان في القبلة إلى غيرها فهو حرام ، وأن كان من غيرها إليها فواجب ، فقال المحقق الحلي في الحال : بل منها إليها . فسكت ثم ألف المحقق رسالة في ذلك وأرسلها إلى الطوسي فاستحسنها . والمحقق الحلي هو المرجع الأكبر في الفقه وغيره وكان أقوم أهل عصره بالحجة ، وكان في الجلالة والتحقيق والتدقيق والفصاحة والبلاغة والآداب وجميع الفضائل أشهر من أن يذكر . توفي بالحلة في ربيع الآخر سنة 676 ه / 1277 م وكان سبب وفاته سقوطه من أعلى درجة في داره ، ودفن في الحلة وقبره مزار معروف وعليه قبة عالية . وللمحقق مؤلفات كثيرة مهمة جدا ومن أشهرها : « شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام - ط » و « النافع في اختصار الشرائع - ط » و « المعتبر في شرح المختصر - ط » و « أصول الدين - خ » و « نكت النهاية - ط » فقه و « نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر » فقه ، وغير ذلك . -