السيد حسين البراقي النجفي
387
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
والشيخ العلّامة والد العلّامة « 1 » ، والشيخ المحقق خال العلامة صاحب
--> ( 1 ) الشيخ الحسن بن سديد الدين يوسف بن زين الدين علي بن محمد بن المطهر الحلي ، جمال الدين ، أبو منصور ، المعروف بالعلامة . - ولد في الحلة في 29 رمضان سنة 648 ه / 1250 م من أب عالم محقق مشهور هو الشيخ سديد الدين يوسف الذي تحدر من أسرة علمية جليلة كبيرة . وعكف العلامة منذ صغره على دراسة مختلف العلوم دراسة شاملة عامة على جمهور من أقطاب العلم والفضل من الفريقين ومنهم : كمال الدين بن ميثم البحراني شارح نهج البلاغة ، والسيد جمال الدين أحمد والسيد رضي الدين علي ابنا طاوس ، وخاله المحقق الحلي صاحب الشرائع ، ونصير الدين الطوسي وغيرهم . وروى عن جماعة منهم : ابن نما الحلي ، ومفيد الدين محمد بن علي بن الجهم الحلي الأسدي ، ونجيب الدين يحيى بن أحمد يحيى الهذلي ابن عم المحقق الحلي ، ومن علماء السنة : نجم الدين عمر بن علي الكاتبي القزويني الشافعي المعروف بدبيران المنطقي صاحب متن الشمسية ، ومحمد بن محمد بن أحمد الكيشي المتكلم الفقيه وبرهان الدين النسقي وغيرهم . وتخرج به جماعات من العلماء لا مجال لتعدادهم . . . وكان مجلس تدريسه حافلا يغص بعشرات المجتهدين الذين أخذوا عنه وتخرجوا به ، وانتهت إليه الرئاسة في عصره بشكل مطلق ، وكان من المقدمين المقربين عند السلطان محمد خدابنده وكانت بينه وبين ابن تيمية تقي الدين أحمد بن عبد الحليم الحراني الحنبلي المتوفى 728 ه ، مناقضات في الإمامة . كان العلامة الحلي من جهابذة العلم القليلين فيما قدمه للأمة العربية والاسلامية من جهود علمية منقطعة النظير ، وقام به من بحوث في مختلف النواحي العقلية والنقلية ، فهو في طليعة المحققين الثقات ، ومن أعظم الفقهاء والمحدثين ، ومن أعلام الفلاسفة والمتكلمين والمناظرين . . وهو في فضائله ومحاسنه نادرة من نوادر الدهر . ولم تزل مؤلفاته وتصانيفه معوّل العلماء ومرجعهم في مهماتهم . وكان إلى جانب هذا كله من الأدباء والشعراء البارزين ، وتدل أشعاره على جودة طبعه وأسلوبه ، وعثر على مجموعة نسب فيها إليه مراسلات شعرية مع نصير الدين الطوسي وغيره ! . وعاش العلامة جليل القدر ، رفيع المنزلة ، عظيم الشأن ، حتى توفي في يوم السبت 21 محرم سنة 726 ه / 1326 م في الحلة ، ودفن في النجف وقبره مزور معروف بجانب المنارة الذهبية . -