السيد حسين البراقي النجفي
378
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
حيثعمل الرباط « 1 » به ، وكان
--> - تاريخ فاتح العالم ( جهانگشاي ) تاليف عطا ملك الجويني حاكم بغداد ترجمة د . محمد التونجي حلب 1985 ، مقدمة القزويني ج 1 / 27 وما بعدها . ( 1 ) الرباط : ملجأ الفقراء من الصوفية ، أنظر : المعجم الوسيط 1 / 363 . وفي الحوادث الجامعة قال في سنة 666 ه أمر علاء الدين الجويني صاحب الديوان بعمل رباط بمشهد علي عليه السّلام ليسكنه المقيمون هناك ، وأوقف عليه وقوفا كثيرة ، وأدر لمن يسكنه ما يحتاج إليه . « أنظر : الحوادث الجامعة 423 ، 358 » . يقول الشيخ محمد حسين حرز الدين في تأريخ النجف الأشرف 1 / 254 : « يقع هذا الرباط غربي الحرم العلوي مباشرة جنب تكية البكتاشية ومسجد الرأس ، وهو المسموع من بعض المؤرخين والمنقّبين عن آثار مدينة النجف الأشرف ، وقد أدركنا بعض أساطينه وسقوفه الباقية إلى سنة 1350 ه ببناء ضخم جدا على غرار أساطين ودعائم الصحن الحيدري يوم كانت بقاياه المسقوفة تستخدم لسنين متطاولة من قبل آل السيد جواد بن السيد رضا الرفيعي خازن وكليدار الروضة الحيدرية بوضع خيولهم وبغالهم بها حتى عرف هذا الموضع بالطولة ، وكانت دار السيد الخازن مجاورة له . هذا والمعروف أن النجفيين قد استملكوا المساحات من هذا الرباط وعمّروها دورا لسكناهم بعد أن مضى عليه ما يقرب من سبعة قرون قبل خرابه ، مضافا إلى انعدام الجهة التي بني الرباط من أجلها . وفي سنة 1368 ه شمل الشارع الجديد المحيط بالصحن الحيدري قسما وافرا من بقايا مساحة هذا الرباط . وقد صار بعض بقايا الرباط ضمن أسس مدرسة مدينة العلم التي شيّدها الإمام السيد أبو القاسم الخوئي والتي هدمت من قبل السلطة الحاكمة . وفي مساء يوم 12 ربيع الثاني 1398 ه وقفت على عمّال البناء وهم ينقضون الجدران والأساطين القديمة الباقية من الرباط لإشادة الجناح الشمالي من عمارة المدرسة ، وإذا بدعامة قديمة جدا من بقايا الرباط المذكور يستظهر قدمها من حجارتها الكبيرة ، فكانت مساحة قاعدة هذه الدعامة حدود ثلاثة أمتار بمترين مشادة بطابوق كبير مربع الشكل ، وهو من زيّ القرن السابع الهجري » .