السيد حسين البراقي النجفي

369

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

[ أعمال عضد الدولة الأخرى ] وذلك كما في روضة الصفا « 1 » ، ما هذا لفظه : وفي سنة ثمان وستين وثلاثمائة حصل الالتفات من عضد الدولة فعمر فيها المساجد ، وجعل فيها الوظائف المعينة لأئمة الجماعات وللمؤذنين ، وكذلك أجرى الوظائف الشهرية على الضعفاء والأيتام والفقراء ، وأمر بكري الأنهار الدارسة ، والآبار المندرسة ، وجعل أميرا على الحاج ومنعه من أن يأخذ منهم ما كان موظفا عليه من الرسوم العادية ، ومن بغداد إلى مكة المشرّفة ، أصلح فيها ما كان فسد منها من الآبار التي قد اندرست وتلائمت فأمر بنزحها واصلاحها ، وإخراج ما فيها من الحجارة والتراب حتى يستنبطوا مياهها ، ففعلوا ذلك بأمره ، ثم أجرى الوظائف على المجاورين من أهل مكة والمدينة والنجف وكربلاء ، وجعل لهم الصدقات المرتبة والرسومات الموصفة ، والتعينات المعينة على طبقات الناس من أهل الأخبار والفقهاء والمتكلمين والشعراء والأطباء والمهندسين . وفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة / 213 / بنى سور بغداد الغربي . وفي سنة اثنتين وسبعين عرض له المرض ، وفي الثامن من شهر شوال من السنة المذكورة مات فحمل إلى النجف ، ودفن عند أمير المؤمنين عليه السّلام وكان ذلك بوصية منه . وفي هذا دلالة واضحة لما ذكرناه آنفا من أن قبر أمير المؤمنين كان معمورا ، وأجرى الوظائف على المجاورين له ، وأجرى الأنهار ، وأنبع الماء من الآبار التي كانت قد درست من بغداد إلى مكة المشرّفة .

--> ( 1 ) روضة الصفا 4 / 156 .