السيد حسين البراقي النجفي

362

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

أتى زيارة أمير المؤمنين حافيا حاسرا / 205 / وأقبل عمران بن شاهين من بعد ذلك زائرا حافيا حاسرا ؛ فلمّا جنّه الليل خرج من الكوفة وحده فرأى علي بن طحال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في منامه ، وهو يقول له : أقعد إفتح لوليي عمران بن شاهين الباب فقعد وفتح الباب وإذا بالشيخ قد أقبل ؛ فلما وصل قال له علي بن طحال : بسم اللّه يا مولانا ، فقال : ومن أنا ؟ ، فقال : أنت عمران بن شاهين ، قال : لست بعمران بن شاهين ، فقال : بلى إنّ أمير المؤمنين أتاني في منامي ، وقال لي : أقعد افتح الباب لوليي عمران بن شاهين ، قال له : بحقّه هو قال لك ؟ ، قال : أي وحقّه هو قال لي ، فوقع على القبّة والعتبة يقّبلها وأحاله على ضامن السمك بستين دينارا ، وكان له زوارق تعمل في الماء في صيد السمك . قال : ابن طاووس في فرحة الغري ، ما هذا لفظه ، « أقول : وبنى الرواق المعروف برواق عمران في المشهدين الشريفين ؛ الغروي ، والحائري على مشرّفهما السلام » « 1 » . وكذا ذكر المجلسي في البحار « 2 » ، فقال : وعمران هو الذي بنى الرواق المعروف برواق عمران ، وساق الحديث - كما مرّ - . وكذلك الشيخ يوسف - صاحب الحدائق في الفقه وغيره - فإنه ذكر في كتابه : « أنيس المسافر وجليس الحاضر » ، ما هذا لفظه / 206 / « أن عضد الدولة هو أول من خوطب بشاهنشاه في الإسلام ، وأول من خطب له على المنابر ببغداد بعد الخليفة ، وكان أديبا فاضلا يحبّ الفضلاء ويعرف فنونا من العلم ، وله صنّف

--> ( 1 ) الفرحة 168 - 170 . انظر : ارشاد القلوب 2 / 438 . ( 2 ) البحار 17 / 575 .