السيد حسين البراقي النجفي
353
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
الحرب والخراج يركبون إلى سليمان وسيدنا أبو الحسن يكاتبه ، وكان يحمل عليه من غلّة زوجته في كلّ سنة مع الحاج ما يحمل فمات سليمان في طريق مكة بعد خمسين سنة ومائتين بمدّة ليس يحصلها » « 1 » الحديث وهو مطوّل جدّا ذكره الشيخ يوسف بتمامه ، وأخذنا منه الحاجة وهو ذكر القناة ، و / 197 / هو - أي القناة - أول قناة عمل في النجف ، وإنما جاءوا به لأجل الضياع والمزارع . وأما الألفاظ التي ذكرها لم نجد لها خبرا ولم نعثر عليها أثرا ، وهي كمثل الحواشية والفلوجة ، وقرية منير والشنبق « 2 » ، وقبّة غطين ولعلّها تغيّرت بمرور السنين والأعوام فلم يبق لها اسم ولا أثر . وأما الضياع التي ذكرها والمزارع في النجف هي في الأرض المنخفضة من النجف المشهورة في زماننا ببحر النجف ، وقد كان بحرا عظيما وجفّ وصار أرضا يابسة على ما سنذكره إن شاء اللّه تعالى . وأمّا كلامه من أنّ الكوفة خرّبت في سنة أربع عشرة وثلاثمائة وذلك في أيام القرامطة الذين ذبحوا أهل البصرة مرارا عديدة ، وكذلك الكوفة ، وكذلك حاج بيت اللّه الحرام ، وهم الذين قلعوا الحجر الأسود من الكعبة ونصبوه في هجر ، ثم نصبوه بالكوفة ، وقد أهلكوا الحرث والنسل ، وقصّتهم مطولة جدا ذكرها أهل التواريخ أجمع ، منهم ابن أبي الحديد وابن الأثير وابن الشحنة أبو العباس بن الوليد وغيرهم لا فائدة من ذكرها .
--> ( 1 ) الكشكول 1 / 180 - 183 . ( 2 ) انظر : الهوامش السابقة .