السيد حسين البراقي النجفي
347
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
--> - وحكي انه أراد ان يفصّل ثيابا ، فدلّوه على خيّاط كان لمحمد بن ياقوت فأحضره وكان أصمّ ، وخاف من ابن بويه ، فقال له عماد الدولة : لا تخف فإنما احضرناك لا لنفصّل ثيابا ، فلم يعلم ما قال ، فابتدأ وحلف له بالطلاق والبراءة من دين الاسلام ان الصناديق التي عنده لمحمد بن ياقوت ما فتحها ، فتعجب الأمير من هذا الاتفاق ، فأمره باحضارها فأحضر ثمانية صناديق فيها مال وثياب قيمته ثلاثمائة ألف دينار ، ثم ظهرت له من ودائع ياقوت وذخائر يعقوب ، وعمر بن الليث كثيرة ، فامتلأت خزائنه ، وثبت ملكه ، وأرسل اليه الراضي باللّه العباسي / ه 205 / لواء فنشر بين يديه ، فعظم شأنه بذلك وقصده الرجال من الأطراف » . وذكر ابن خلكان [ انظر : وفيات الأعيان 4 / 50 - 55 ] حديثا . . . إلى أن قال : وكان عماد الدولة بن بويه فنا خسرو الديلمي صاحب بلاد فارس أول من ملك من بني بويه ، وكان أكبر اخوته . والثاني ركن الدولة الحسن والد عضد الدولة . والثالث معزّ الدولة . والجميع ملكوا ، وكان عماد الدولة سبب سعادتهم فملك آل بويه الدنيا . قال ابن الأثير وغيره : « وفي سنة 334 أقبل معز الدولة إلى بغداد واستولى عليها ، وضربت السكة بإسمه » [ الكامل 6 / 314 ] ، وأمر بالنوح والبكاء على الحسين عليه السّلام . وفي سنة 256 ه مات معز الدولة ببغداد فجلس مكانه ابنه عز الدولة بختيار . وفي سنة 367 ه سار عضد الدولة إلى بغداد ونفى عنها ابن عمه بختيار . وفي سنة 371 ه قصد إلى زيارة الحسين عليه السّلام وأبيه أمير المؤمنين عليه السّلام واجتمع مع عمران بن شاهين . وفي سنة 372 ه مات عضد الدولة ( ره ) فحمل ودفن عند قبر أمير المؤمنين عليه السّلام وقد اجمع على ما ذكرناه جميع مؤرخي العامة ، وأما الخاصة فقد اجتمعوا أيضا على ذلك ، فمن بعضهم كأبن طاووس ( رض ) والتستري ، وفي شرح قصيدة أبي فراس ، والمجمع ، والبحار إلى غير ذلك . ومن أئمة الحديث من العامة كأبن الأثير ، وابن أبي الحديد المعتزلي ، وحبيب السير ، وروضة الصفا ، وتأريخ الأول ، وابن خلكان ، وحياة الحيوان . . . إلى غير ذلك مما يطول الشرح بذكرهم . وقال ابن طاووس : دفن عضد الدولة في النجف الأشرف ، وكتب على قبره هذا قبر -